تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابدا وقد ذكرت فى تفسير قوله تعالى لابثين فيها أحقابا انها فى حق اهل الأهواء من اهل القبلة وعند اكثر المفسرين المراد بالاحقاب احقاب «1» غير متناهية- ولما كان الإجماع على خلود الكفار فى النار اختلفوا فى تفسير هذه الاية وتأويل هذين الاستثنائين- والمختار عندى ان الاستثناء فى هذه الاية محمول على انهم يخرجون من الجحيم الى الحميم ف يسحبون في الحميم ثم في النار يسجرون وهكذا ابدا- قال البغوي فى تفسير قوله تعالى يطوفون بينها وبين حميم آن انهم يسعون بين الحميم وبين الجحيم- فاذا استغاثوا من النار جعل عذابهم الحميم الانى الذي صار كالمهل قال الله تعالى وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل او من النار الى الزمهرير روى الشيخان عن ابى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اشتكت النار الى ربها فقالت يا رب أكل بعضى بعضا فاذن لها بنفسين نفس فى الشتاء ونفس فى الصيف- فاشد ما يجدون من الحر من حرها وأشد ما يجدون من الزمهرير من زمهريرها وكذا اخرج البزار عن ابى سعيد واخرج ابو سعيد مثله من حديث انس- وقال بعض المحققين الاستثناء فى اهل الشقاء يرجع الى قوم مؤمنين يدخلهم الله النار بذنوب اقترفوها ثم يخرجهم منها- عن انس ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ليصيبن أقواما سفع «2» من النار بذنوب أصابوها عقوبة- ثم يدخلهم الله الجنة بفضل رحمته فيقال لهم الجهنميون رواه البخاري- وعن عمران بن حصين عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يخرج قوم من النار بشفاعة محمد صلى الله عليه وسلم فيدخلون الجنة ويسمون الجهنميون رواه البخاري ونحوه عن المغيرة بن شعبة عند الطبراني وزاد فيدعون الله ان يمحو عنهم الاسم فيمحو الله عنهم- وعن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان ناسا من أمتي يعذبون بذنوبهم فيكونون فى النار ما شاء الله ان يكونوا- ثم يعيرهم اهل الشرك ما نرى ما كنتم فيه من تصديقكم نفعكم- فلا يبقى موحد الا أخرجه الله- ثم قرا رسول الله صلى الله عليه وسلم ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين

- وقد روى معناه فى حديث طويل عن ابى موسى الطبراني والبيهقي وابن ابى حاتم- وعن ابى سعيد الطبراني- وفى دخول المؤمنين المذنبين النار وخروجهم منها أحاديث بلغت حد التواتر- قال البيضاوي فساق المؤمنين يخرجون من النار وذلك كاف

التفسير المظهري · الجزء ٥ · الصفحة ١١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٥ · ص ١١٨