بحملهم جميعا على السير غير امرأته وذالا يستلزم خروجهم ولا عدم خروجهم- فكيف يقتضى خروجها وهى لم تكن مؤتمرة بلوط- ولم يكن لوط مأمورا بإخراجها- ولا يقتضى ايضا عدم خروجها وان كان لوط لم يأمرها بالخروج- وعلى تقدير الاستثناء من الالتفات النهى من الالتفات متوجه الى لوط ومن معه غير امرأته وذا ايضا لا يستدعى خروجها ولا عدم خروجها- فان المستثنى فى حكم المسكوت عنه فلعلها «1» خرجت والتفتت كما روى ولعلها «2» لم تخرج أصلا- وان كان لوط أمرها بالخروج فانها لم تكن مؤتمرة له ولعل البيضاوي نظر الى ما قلت حتى قال والاولى جعل الاستثناء فى القراءتين عن قوله لا يلتفت ولم يقل فالواجب ذلك والله اعلم إن موعدهم الصبح كانه علة للامر بالاسراء اى موعد هلاكهم وقت الصبح فقال لوط أريد اسرع من ذلك فقال أليس الصبح بقريب (81) .
فلما جاء أمرنا اى عذابنا او أمرنا به ويؤيده جعل التعذيب مسببا عنه بقوله جعلنا عاليها سافلها كان حقه جعلوا عاليها اى الملائكة المأمورون به- فاسند الى نفسه من حيث انه المسبب تعظيما للامر- قال البغوي وذلك ان جبرئيل عليه السلام ادخل جناحه تحت قرى قوم لوط المؤتفكات وهى خمس مدن- وفيها اربعة مائة الف وقيل اربعة آلاف الف- فرفع المدائن كلها حتى سمع اهل السماء صياح الديكة ونياح الكلاب ولم يكفأ لهم اناء ولم ينتبه لهم نائم ثم قلبها فجعل عاليها سافلها- وكذا اخرج ابن جرير وابن المنذر وابن ابى حاتم عن سعيد بن جبير وأمطرنا عليها اى على المدن يعنى على شواذها ومسافريها وقيل بعد قلبها أمطر عليهم حجارة من سجيل (5) قال ابن عباس وسعيد بن جبير معربة- سنگ گل- وقال قتادة وعكرمة السجيل الطين دليله قوله عز وجل لنرسل عليهم حجارة من طين- وقال مجاهد أولها حجارة وآخرها طين- وقال الحسن كان اصل الحجارة طينا فشددت- وقال الضحاك يعنى الاجر- وقيل انه من اسجله إذا أرسله وإذا أعطيته- والمعنى من مثل شيء المرسل او من مثل العطية فى الادراد- او من السجل اى مما كتب الله ان