ان العذاب ينزل بهذا القوم- وقال مقاتل والكلبي ضحكت من خوف ابراهيم من ثلاثة وهو فيما بين خدمه وحشمه- وقيل ضحكت سرورا بالبشارة بالولد وولد الولد او بهلاك اهل الفساد وقال ابن عباس ووهب ضحكت تعجبا من ان يكون لها ولد على كبر سنها وسن زوجها- وعلى هذا القول يكون فى الاية تقديم وتأخير تقديره وامرأته قائمة فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب (71) فضحكت- قرا ابن عامر وحمزة وحفص يعقوب «1» بالنصب بفعل مضمر يفسره ما دل عليه الكلام- وتقديره ووهبناها من وراء اسحق يعقوب- وقيل انه معطوف على موضع بإسحاق او على لفظ إسحاق وفتحته للجر فانه غير منصرف- ورد للفصل بينه وبين ما عطف عليه بالظرف- والباقون بالرفع على انه مبتدا خبره الظرف اى ويعقوب مولود من بعد إسحاق- وقيل تقديره ومن بعد إسحاق يولد يعقوب- وقيل الوراء ولد المولد ولعله سمى به لانه بعد الولد- وعلى هذا إضافته الى إسحاق ليس من حيث ان يعقوب وراءه بل وراء ابراهيم من جهته- قال البيضاوي فيه نظر والاسمان يحتمل وقوعهما فى البشارة كيحيى- ويحتمل وقوعهما فى الحكاية بعد ان ولدا فسميا به- وتوجيه البشارة إليها وتخصيصها بها للدلالة على ان الولد المبشر به يكون منها- ولان النساء تكون أعظم سرورا بالولد من الرجال- ولانها كانت عقيمة حريصة على الولد فبشرت بالولد وولد الولد «2» وعلى انها يعيش ولدها حتى يولد له وتعيش هى حتى ترى ولد ولدها- فلما بشرت بالولد صكت وجهها اى ضربت تعجبا و.
قالت يا ويلتى يا عجبا أصله كلمة ندبة يقال فى الشر- فاطلق فى امر فظيع وعند رؤية ما يتعجب منه والالف مبدلة من ياء الاضافة يدل عليه قراءة الحسن يويلتى بالياء على الأصل- وقيل الالف الف الندبة أصله يا ويلتاه أألد وأنا عجوز كانت ابنة تسعين سنة فى قول ابن إسحاق وتسع وتسعين سنة فى قول مجاهد وهذا بعلي زوجى وأصله القائم بالأمر شيخا ابن مائة وعشرين سنة فى قول ابن إسحاق ومائة سنة فى قول مجاهد- وكان بين البشارة والولادة سنة- ونصبه على الحال والعامل فيها معنى الاشارة إن هذا يعنى الولد من الهرمين لشيء عجيب (72) يعنى خلاف العادة.
قالوا يعنى الملائكة منكرين عليها فى الاستعجاب