وحزب الشيطان وكان يوم الجمعة بسبع عشرة مضت من رمضان بعد ستة عشر شهرا من الهجرة والله على كل شيء قدير (31) إذ أنتم بدل من يوم الفرقان يعنى إذ كنتم ايها المسلمون نازلين بالعدوة اى شط الوادي الدنيا تأنيث الأدنى يعنى العدوة الشامية القريبة الى المدينة وهم يعنى المشركين بالعدوة القصوى تأنيث الأقصى وكان قياسه قصببا بقلب الواو ياء كالدنيا والعليا تفرقة بين الاسم والصفة فجاء على الأصل كالقود وهو اكثر استعمالا من القصيا يعنى العدوة اليمانية البعيدة من المدينة قرأ ابن كثير وابو عمرو بكسر العين فيهما والباقون بضمها فيهما وهما لغتان والركب يعنى العير يريد أبا سفيان وأصحابه أسفل منكم اى في موضع أسفل منكم الى ساحل البحر على ثلثة أميال من بدر منصوب على الظرف مرفوع المحل على انه خبر مبتدأ والجملة حال من الظرف قبله وفائدتها الدلالة على قوة العدو واستظهارهم بالركب وحرصهم على المقاتلة وتوطين نفوسهم على ان لا يخلوا مراكزهم ويبذلوا منتهى جهدهم وضعف شان المسلمين واستبعاد غلبتهم عادة ولذا ذكر مركز الفريقين فان العدوة الدنيا كانت رخوة تسوح فيها الأرجل ولا يمشى فيها الا بتعب ولم يكن بها ماء بخلاف العدوة القصوى ولو تواعدتم ايها المؤمنون أنتم مع الكفار الاجتماع للقتال ثم علمتم قلتكم وكثرة عدوكم وقوتهم لاختلفتم أنتم في الميعاد هيبة عنهم ويأسا من الظفر عليهم ولكن الله تعالى جمعكم من غير ميعاد حيث خرجتم للعير وخرج الكفار ليمنعوا عيرهم فالتقوا على غير ميعاد ليقضي الله أمرا كان اى صار مفعولا 5 من نصر أوليائه وإعزاز دينه وإهلاك أعدائه وقوله ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة بدل من ليقضى الله او متعلق بقوله مفعولا والمعنى ليموت من مات منهم عن بينة راها وعبرة عاينها وحجة قامت عليه ويعيش من عاش منهم عن حجة شاهدها لئلا يكون له حجة ومعذرة فان وقعة بدر من الآيات الواضحات وقال محمد بن إسحاق معناه ليكفر من كفر بعد حجة قامت عليه ويومن من أمن على مثل ذلك استعارة للهلاك
التفسير المظهري · الجزء ٤ · الصفحة ٩٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
التفسير المظهريج ٤ · ص ٩٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي