اشارة الى الخبيث لانه مقدر بالفريق الخبيث او الى المنفقين هم الخاسرون (37) الكاملون في الخسران حيث اشتروا باموالهم عذاب الآخرة.
قل للذين كفروا إن ينتهوا عن الكفر ومعاداة الرسول وقتاله يغفر لهم ما قد سلف من الكفر والفساد والذنوب وقد اسلم جماعة كثيرة منهم ابو سفيان بن حرب وصفوان بن امية وعكرمة بن ابى جهل وعمرو بن العاص وغيرهم خلق كثير واسلم من أسارى بدر عباس بن عبد المطلب وعقيل ابن ابى طالب ونوفل بن حارث وابو العاص بن الربيع وابو عزيز بن عمير العبدري والصائب بن ابى جيش وخالد بن هشام المخزومي وعبد الله بن ابى السائب والمطلب بن حنطب وابو وداعة السهمي وعبد الله بن ابى خلف ووهب بن عمير الجمحي وسهيل بن عمر العامري وعبد الله بن زمعة أخو أم المؤمنين سودة وقيس بن السائب ولسطاس مولى امية بن خلف والسائب بن عبيد اسلم يوم بدر بعد ان فدى نفسه وعدى بن خيار اسلم يوم الفتح والوليد بن الوليد بن المغيرة افتكه هشام وخالد فلما افتدى اسلم فعاتبوه في ذلك فقال كرهت ان يظن بي انى جزعت من الاسر ولما اسلم حبسه أخواله فكان عليه السلام يدعوا له في القنوت ثم أفلت ولحق بالنبي صلى الله عليه وسلم عام القضاء روى مسلم عن عمرو بن العاص قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت ابسط يمينك فلا بايعك فبسط يمينه فقبضت يدى فقال مالك يا عمرو قال أردت ان اشترط قال تشترط ماذا قلت ان يغفر لى قال اما علمت يا عمرو ان الإسلام يهدم ما كان قبله وان الهجرة تهدم ما كان قبلها وان الحج يهدم ما كان قبله وإن يعودوا الى قتاله فقد مضت سنت الأولين (38) الذين تحادوا الأنبياء بالتدمير كما جرى على اهل بدر فليتوقعوا مثل ذلك.
وقاتلوهم يعنى الكفار ايها المؤمنون حتى لا تكون فتنة اى فساد في الأرض يعنى حتى يسلموا او يعطوا الجزية عن يدوهم صاغرون ويكون الدين كله لله ليس المراد بالدين هاهنا ملة الإسلام وما يتعبد الله به والا يلزم التعارض بين هذه الآية وبين قوله تعالى حتى يعطوا الجزية بل المراد منه القهر والغلبة والاستعلاء والسلطان والملك والحكم ذكر تلك المعاني للدين في القاموس عن المقداد بن اسود انه سمع رسول الله