تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ترون ما بكم ووضع كل رجل منهم يده على راسه فاذا عليه تراب ثم جعلوا يطلعون فيرون عليا رضى الله عنه على فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم متسبحا برداء رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقولون والله ان هذا محمدا نائم عليه برده فلم يزالوا كذلك حتى أصبحوا فقام على عن فراشه فقالوا والله لقد صدقنا الذي كان حدثنا وذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم الى غار ثور وسيجى باقى قصة خروجه صلى الله عليه وسلم في سورة التوبة إنشاء الله تعالى روى الحاكم عن ابن عباس قال شرى علي نفسه ولبس ثوب النبي صلى الله عليه وسلم ثم نام مكانه وكان المشركون يرمون رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعلوا يرمون عليا ويرونه النبي صلى الله عليه وسلم وجعل علي يتضور «1» فاذا هو علي فقالوا انك لليئم انك لتتضور وكان صاحبك لا يتضور ولقد استنكرناه فيك وروى الحاكم عن على بن الحسين قال ان أول من شرى نفسه ابتغاء رضوان الله على وقال في ذلك شعر

وقيت بنفسي خير من وطى الحصى ... ومن طاف بالبيت العتيق وبالحجر

رسول اله أخاف ان يمكروا به ... فنجاه ذو الطول الإله من المكر

وبات رسول الله في الغار آمنا ... موقى وفي حفظ الإله وفي ستر

وبت أراعيهم وما يتهمونه ... وقد وطنت نفسى على القتل والاسر

قال ابن إسحاق وكان مما نزل في ذلك اليوم وما اجتمعوا له قوله تعالى وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك اى يحبسوك ويوثقوك كما قال به ابو الحقيق أو يقتلوك كما قال به ابو جهل وارتضى به إبليس لعنهما الله سبحانه أو يخرجوك كما قال به أخو بنى عامر ويمكرون ويمكر الله ط المكر صرف الغير عما يقصده بحيلة وذلك ضربان مكر محمود وهو ان يتحرى بذلك فعل جميل ومذموم وهو ان يتحرى به فعل قبيح لكن اسناده الى الله تعالى انما يحسن للمزاوجة ولا يجوز إطلاقها ابتدا علما فيه من إيهام الذم والمعنى انهم احتالوا لابطال امر محمد واطفاء نور الله والله تعالى احتال لاتمام امره ونوره وإهلاك أعدائه والله خير الماكرين (3) فان فعله تعالى

التفسير المظهري · الجزء ٤ · الصفحة ٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٤ · ص ٥٨