تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ينافقون ثم يومنون ثم ينافقون وقال يمان ينقضون عهودهم في كل عام مرة أو مرتين ثم لا يتوبون من نقض العهد ومن المعاصي والنفاق الجالب إليهم تلك البليات والفضائح ولا هم يذكرون (125) أصله يتذكرون اى لا يتعظون بما يرون من تصديق وعد الله بالنصر والظفر للمسلمين.

وإذا ما أنزلت سورة فيها ذكرهم وقرأها النبي صلى الله عليه وسلم نظر بعضهم إلى بعض اى تغامزوا بالعيون إنكارا لها وسخرية او غيظا لما فيها من عيوبهم وتفضيحهم ويريدون الهرب قائلا بعضهم لبعض اشارة هل يراكم من أحد من زائدة يعنى هل يراكم أحد من المؤمنين ان قمتم من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فان لم يرهم أحد خرجوا من المسجد وان علموا ان أحدهم يريهم أقاموا وثبتوا ثم انصرفوا عن الايمان بها وقيل انصرفوا عن مواضعهم التي يسمعون فيها يعنى حضرة الرسول صلى الله عليه وسلم مخافة الفضيحة صرف الله قلوبهم عن الايمان قال ابو إسحاق أضلهم الله مجازاة على فعلهم ذلك ويحتمل الدعا بأنهم اى بسبب انهم قوم لا يفقهون (126) اى لا يفقهون الحق سوء فهمهم وعدم تدبرهم.

لقد جاءكم رسول من أنفسكم اى من جنسكم عربى مثلكم من بنى اسمعيل عليه السلام تعرفون نسبه وحسبه قال ابن عباس ليس من العرب قبيلة الا وقد ولدت النبي صلى الله عليه وسلم وله فيهم نسب قال جعفر بن محمد الصادق لم يصبه شىء من ولاد الجاهلية من زمان آدم عليه السلام روى البغوي بسنده عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ولدني من سفاح الجاهلية شىء ما ولدني الانكاح كنكاح الإسلام وقرأ ابن عباس والزهري وابن محيصن من أنفسكم بفتح الفاء اى اى من أشرفكم وأفضلكم عزيز شديد شاق عليه ما عنتم قيل ما زايدة معناه عنتكم اى دخول المشقة والمضرة عليكم وقال القتيبي ما اعنتكم وضركم وقال ابن عباس ما ضللتم وقال الضحاك والكلبي أثمتم فما موصولة حريص عليكم اى على ايمانكم وصلاح شانكم بالمؤمنين منكم و

التفسير المظهري · الجزء ٤ · الصفحة ٣٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٤ · ص ٣٢٧