فاخذ بخطامها ثم قال لشدة الفرح اللهم أنت عبدى وانا ربك اخطأ من شدة الفرح رواه مسلم وفى الباب أحاديث كثيرة الرحيم (117) المتفضل عليهم بالنعم.
يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين (118) فى ايمانهم وعهودهم او فى دين الله نية وقولا وعملا يعنى الزموا الصدق فى كل شىء قال ابن عباس وكذا روى عن ابن عمر اى كونوا مع محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه الذين صدقت نياتهم واستقامت قلوبهم وأعمالهم وخرجوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الى تبوك بإخلاص نية دون المنافقين المتخلفين عنه وقال سعيد بن جبير مع ابى بكر وعمر وقال الضحاك أمروا ان يكونوا مع ابى بكر وعمر وأصحابهما وروى انه قال ابن عباس مع على ابن ابى طالب عن سفيان قال تفسير اختلاف انما هو كلام جامع يراد به هذا وهذا وقال ابن جريج مع المهاجرين لقوله تعالى للفقراء المهاجرين الى قوله أولئك هم الصادقون وقيل من الذين صدقوا فى الاعتراف بالذنب ولم يعتذروا بالاعذار الكاذبة قال ابن مسعود ان الكذب لا يصلح فى جد ولا هزل ولا ان يعد أحدكم صبية شيئا ثم لا ينجز له اقرأ ان شنم وقرأ هذه الاية.
ما كان لأهل المدينة ظاهره خبر ومعناه نهى كقوله تعالى وما لكم ان توذوا رسول الله ومن حولهم من الأعراب سكان البوادي مزينة وجهينة وأشجع واسلم وغفار أن يتخلفوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا غزا بنفسه الشريفة ولا يرغبوا ولا ان يرغبوا بأنفسهم عن نفسه اى لا يضنوا أنفسهم عمالا يضن نفسه عنه ذلك اشارة الى ما دل عليه قوله ما كان من النهى عن التخلف يعنى ذلك النهى بأنهم اى بسبب انهم لا يصيبهم ظمأ اى شىء من العطش ولا نصب تعب ولا مخمصة مجاعة في سبيل الله اى معاونة رسوله والجهاد لاعلاء دينه ولا يطؤن موطئا مصدر او ظرف اى يدوسون دوسا او يذهبون أرضا يغيظ الكفار وطئهم إياها ولا ينالون من عدو نيلا قتلا او اسرا او نهبا او غنيمة إلا كتب لهم به عمل صالح اى استوجبوا به الثواب وذلك مما يوجب المشايعة والانتهاء عن التخلف إن الله لا يضيع أجر المحسنين (119)