تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقاتلوا وكلا وعد الله الحسنى فانه صريح فى ان جميع الصحابة أولهم وآخرهم وعدهم الله تعالى الحسنى يعنى الجنة وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تسبوا أصحابي فو الذي نفسى بيده لو ان أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه متفق عليه من حديث ابى سعيد الخدري وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تمس النار مسلما رأنى او راى من رأنى رواه الترمذي عن جابر وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من أحد من أصحابي يموت بأرض الا بعث قائدا ونور الهم يوم القيامة رواه الترمذي من حديث بريدة وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابي كالنجوم فبايهم اقتديتم اهتديتم رواه رزين من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنهم بقبول طاعتهم وارتضاء أعمالهم ورضوا عنه ربا وعن الإسلام دينا ومحمد رسولا ونبيا بما القى الله حبه فى قلوبهم وبما نالوا من نعم الدنيوية والدينية وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار قرأ ابن كثير من تحتها كما هو فى ساير المواضع وكذلك فى مصاحف اهل مكة والباقون بحذف من خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم (100) وممن حولكم من الأعراب منافقون وهم من مزينة وجهينة وأشجع واسلم وغفار أخرجه ابن المنذر عن عكرمة كان منازلهم حول المدينة وكون بعضهم منافقين كما يدل عليه من التبعيضية لا ينافى ما مر من الأحاديث فى مناقب غفار واسلم وأشجع وغيرها.

ومن أهل المدينة يعنى من الأوس والخزرج عطف على ممن حولكم وقوله تعالى مردوا على النفاق صفة للمنافقين فصل بينها وبينه بالمعطوف على الخبر او كلام مبتدأ بيان لتمرنهم فى النفاق وجاز ان يكون الظرف خبر المحذوف وجملة مردوا صفة لمبتدأ محذوف تقديره ومن اهل المدينة قوم مردوا على النفاق اى مرنوا وثبتوا عليه يقال تمرد فلان على ربه اى عتى ومرد على معصية اى مرن وثبت عليها واعتادها ومنه المريد والمارد قال ابن إسحاق اى لجوا فيه وأبوا غيره وقال ابن زيدا قاموا عليه ولم يتوبوا فى القاموس مرد كنصر وكرم مرودا ومرادة فهو مريد ومارد ومتمرد اقدم وعتا او هو يبلغ الغاية التي يخرج إليها من جملة ما عليها ذلك الصنف

التفسير المظهري · الجزء ٤ · الصفحة ٢٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٤ · ص ٢٨٨