تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

علة للنهى لان غرض المعتذر ان يصدق فيما يعتذر به ثم بين علة عدم التصديق وقال قد نبأنا الله من أخباركم أعلمنا بالوحى الى نبيه صلى الله عليه وسلم بعض اخباركم وهو ما فى ضمايركم من الشر والفساد وما زورتم من الاعتذارات الكاذبة وسيرى الله عملكم ورسوله فى المستقبل من الزمان هل تتوبون من نفاقكم أم تقيمون عليه فيه استتابة وامهال للتوبة ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة بعد الموت وضع الوصف موضع الضمير للدلالة على انه مطلع على سرهم وعلتهم لا يفوت شىء من ضمائرهم وأعمالهم من علمه فينبئكم بالتعذيب بما كنتم تعملون (94) سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم إليهم لتعرضوا عنهم ولا تعاتبوهم.

فأعرضوا عنهم ولا تعاتبوهم ولا تصاحبوهم إنهم رجس اى لانهم أرجاس لخبث باطنهم فلا يجوز معهم المؤانسة والمصاحبة ولا ينفعهم المعاتبة لعدم صلاحيتهم للتطهر والمقصود عن المعاتبة انما هو التطهير بالحمل على الانابة ومأواهم جهنم من تمام التعليل كانه قال انهم أرجاس من اهل النار فلا تصاحبوهم ولا تعاتبوهم جزاء بما كانوا يكسبون (95) يجوز ان يكون مصدر الفعل محذوف اى يجزون جزاء او يكون علة لكون ماواهم جهنم قال البغوي قال ابن عباس نزلت فى جد بن قيس ومعتب بن قشير وأصحابهما كانوا ثمانين رجلا من المنافقين فقال النبي صلى الله عليه وسلم حين قدم المدينة لا تجالسوهم ولا تكلموهم وقال مقاتل نزلت فى عبد الله بن ابى حلف للنبى صلى الله عليه وسلم بالله الذي لا اله الا هو ان لا يتحلف عنه بعدها وطلب من النبي صلى الله عليه وسلم ان يرضى عنه فانزل الله هذه الاية.

يحلفون لكم لترضوا عنهم يحلفهم فتستديموا على ما كنتم تفعلون بهم فإن ترضوا عنهم فإن الله لا يرضى عن القوم الفاسقين (96) اى عنهم وضع المظهر موضع المضمر ليدل على موجب عدم الرضا يعنى ان لبسوا عليكم ورضيتم بهم لا يمكنهم ان يلبسوا على الله ويرضوه مع كفرهم ولا ينفعهم رضائكم مع سخط الله تعالى فانه ينزل بهم الهوان فى الدنيا والعذاب فى الآخرة والمقصود من الآية النهى عن الرضاء عنهم والاغترار بمعاذيرهم.

الأعراب يعنى اهل البادية

التفسير المظهري · الجزء ٤ · الصفحة ٢٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٤ · ص ٢٨٣