الخالفة الذي لا خير فيه فلان خالفة قومه إذا كان دونهم يعنى مع ارزال الناس الذين لا خير فيهم وطبع على قلوبهم طبع الله عليها فلا يدركون حسن الخيرات وسؤالسيات فهم لا يفقهون (87) ما فى الجهاد وموافقة الرسول من السعادة وما فى المخالفة عنه من الشقاوة.
لكن الرسول والذين آمنوا معه مخلصين جاهدوا بأموالهم وأنفسهم يعنى ان تخلف الخوالف ولم يجاهدوا فلا منقصة فى الدين فقد جاهد من هو خير منهم وأولئك لهم الخيرات ز اى منافع الدارين وقيل الخيرات الحور العين قال الله تعالى فيهن خيرات حسان جمع خيرة وحكى عن ابن عباس ان الخير لا يعلم معناه الا الله عز وجل كما قال جل ذكره فلا تعلم نفس ما أخفى لهم من قرة أعين قلت مراد ابن عباس انه يعم جميع المنافع وأولئك هم المفلحون (88) أعد الله لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ذلك الفوز العظيم (89) بيان لما لهم فى الاخرة من الخيرات.
وجاء المعذرون اى المعتذرون بالجهد وكثرة العيال ادغم التاء فى الذال ونقل حركتها الى العين كذا قال الفراء او المعنى المقصرون فيه الموهمون ان لهم عذر ولا عذر لهم عذر من التفعيل اى قصر وقرأ يعقوب ومجاهد المعذرون بالتخفيف من اعذر إذا اجتهد وبالغ فى العذر من الأعراب ليؤذن لهم فى القعود قال محمد بن عمر جاء ناس من المنافقين الى رسول الله صلى الله عليه وسلم يستأذنونه فى القعود من غير علة فاذن لهم وروى ابن مردوية عن جابر بن عبد الله استاذن رسول الله صلى الله عليه وسلم رجال من المنافقين حين اذن لجد بن قيس يستاذنونه يقولون يا رسول الله ايذن لنا فانا لا نستطيع ان ننفر فى الحر فاذن لهم واعرض عنهم ونزل هذه الآية فلم يعذرهم الله تعالى قال ابن إسحاق هم نفر من بنى غفار وقال محمد بن عمر كانوا اثنين وثمانين رجلا منهم خفاف بن أيما انزل الله فيهم وإذا أنزلت سورة ان أمنوا الى قوله وطبع الله على قلوبهم فهم لا يعلمون قال الضحاك المعذرون هم رهط عامر بن الطفيل جاؤا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم دفاعا عن أنفسهم وقالوا يا نبى الله ان نحن غزونا معك تغير اعراب طى على حلائلنا وأولادنا ومواشينا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نبأني الله من اخباركم وسيغنى