تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عينيه دموع وان كان مثل راس الذباب من خشية الله ثم يصيب من خروجه الا حرمه الله على النار.

فإن رجعك اى ردك الله إلى المدينة وفيها طائفة منهم اى من المخلفين يعنى منافقيهم فان كلهم لم يكونوا منافقين او من بقي منهم بعد ما تاب بعضهم وهلك بعضهم فاستأذنوك للخروج معك الى غزوة اخرى بعد تبوك فقل لن تخرجوا معي قرأ ابو بكر وحمزة والكسائي بسكون الياء والباقون بفتحها أبدا فى سفر ولن تقاتلوا معي قرأ حفص بفتح الياء والباقون بسكونها عدوا اخبار فى معى النهى للمبالغة إنكم رضيتم بالقعود أول مرة يعنى فى غزوه تبوك والجملة تعليل للنهي وكان إسقاطهم عن ديوان الغزاة عقوبة لهم فاقعدوا مع الخالفين (83) مع النساء والصبيان والمرضى والزمنى لعدم لياقتهم للجهاد وقال ابن عباس مع الذين تخلفوا بغير عذر وقيل مع المخالفين قال القراء يقال صاحت خالف إذا كان مخالفا روى الشيخان فى الصحيحين عن ابن عمر قال لما توفى عبد الله بن ابى جاء ابنه الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله ان يعطيه قميصه يكفن فيه أباه فاعطاه ثم سأله فقام ليصلى عليه فقام عمر فاخذ بثوبه فقال يا رسول الله اتصلي عليه وقد نهاك ربك ان تصلى على المنافقين فقال انما خيرنى الله فقال استغفر لهم او لا تستغفر لهم ان تستغفر لهم سبعين مرة وسازيده على السبعين فقال انه منافق فصلى عليه فانزل الله تعالى.

ولا تصل المراد بالصلوة الدعاء والاستغفار للميت فيشتمل صلوة الجنازة ايضا لانها مشتملة على الدعاء والاستغفار على أحد منهم مات أبدا ظرف لتصل وقيل ظرف لمات يعنى مات موتا موبدا على الكفر فان احياء الكافر للتعذيب دون التمتع فكانه لم يحيى وبهذا المعنى قال الله لا يموت فيها ولا يحيى ولا تقم على قبره للدفن او للزيارة قيل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دفن الميت وقف على قبره ودعا له ولذا ورد النهى عن القيام على قبره إنهم كفروا بالله ورسوله وماتوا وهم فاسقون

(84) تعليل للنهى او لتائيد الموت وروى البخاري عن ابن عباس عن عمر بن الخطاب انه قال لما مات عبد الله بن ابى ابن سلول دعى له رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلى على ابن ابى وقد قال يوم كذا كذا ويوم كذا كذا اعدد عليه قال انى خيرت

التفسير المظهري · الجزء ٤ · الصفحة ٢٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٤ · ص ٢٧٦