تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولم يقبلها فلما ولى عمر أتاه فقال اقبل صدقتى فقال لم يقبلها منك رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا ابو بكر انا اقبلها منك فلم يقبلها ثم ولى عثمان فاتاه فلم يقبلها وهلك ثعلبة فى خلافة عثمان وقال ابن عباس وسعيد بن جبير وقتادة ... اتى ثعلبة مجلسا من الأنصار فاشهدهم لان أتاني الله من فضله أتيت منه كل ذى حق حقه وتصدقت منه وصلت منه القرابة فمات ابن عمر له فورثه مالا فلم يف بما قال فانزل الله تعالى هذه الآية وقال الحسن ومجاهد نزلت فى ثعلبة بن حاطب ومعتب بن قشير وهما من بنى عمرو بن عوف خرجا على ملاء قعود وقالا والله لان رزقنا الله من فضله لنصدقن فلما رزقهما الله بخلا به.

ألم يعلموا اى المنافقون او من عاهد الله حين أظهروا خلاف ما اضمروا والاستفهام للتوبيخ أن الله يعلم سرهم يعنى ما يسرون من النفاق او العزم على الأخلاف ونجواهم اى يتناجون فيما بينهم من المطاعن او تسمية الزكوة جزية وأن الله علام الغيوب (78) فلا يخفى عليه شىء روى الشيخان فى الصحيحين عن ابن مسعود قال لما نزلت اية الصدقة كنا نتحامل على ظهورنا فجاء رجل فتصدق بشئ كثير فقالوا يعنى المنافقين مراء وجاء رجل فتصدق بصاع فقالوا ان الله لغنى عن صدقة هذا فنزل.

الذين يلمزون اى يعيبون الموصول مرفوع على الذم او منصوب او بدل من الضمير فى سرهم او مبتدأ خبره سخر الله منهم المطوعين أصله المتطوعين اى الراغبين من المؤمنين في إكثار الصدقات والذين لا يجدون ما يتصدقون به إلا جهدهم اى طاقتهم اى ما يطيقون ويقدرون عليه من المال القليل وقال البغوي قال اهل التفسير حث رسول الله صلى الله عليه وسلم على الصدقة فجاء عبد الرحمن بن عوف باربعة آلاف درهم وقال يا رسول الله مالى ثمانية آلاف جئتك باربعة آلاف فاجعلها فى سبيل الله وأمسكت اربعة آلاف لعيالى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بارك الله لك فيما أعطيت وفيما أمسكت فبارك الله ما فى ماله حتى انه خلف امرأتين يوم مات فبلغ ثمن ماله لهما مائة وستين الف درهما وفى رواية صولحت احدى امرأتيه عن نصف الثمن على ثمانين الف درهم وكان حقها اكثر مما صولحت عليه وتصدق يومئذ

التفسير المظهري · الجزء ٤ · الصفحة ٢٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٤ · ص ٢٧١