قوم شعيب اهلكوا بالنار يوم الظلة والمؤتفكات قريات قوم لوط ايتفكت بهم اى انقلبت فصار عاليها سافلها وامطروا حجارة من سجيل أتتهم رسلهم بالبينات بالمعجزات الظاهرة فكذبوهم فاهلكوا فما كان الله ليظلمهم اى لم يكن عادة الله ان يعذبهم بلا جرم منهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون (70) حيث كذبوا الرسل وعصوهم كما فعلتم فاخذناهم بالعذاب فاحذروا ان ينزل بكم مثل ما نزل بهم.
والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يؤيد بعضهم بعضا فى طاعة الله وإعلاء دينه يأمرون بالمعروف بالايمان والطاعة وينهون عن المنكر عن الشرك والنفاق ومعصية الرسول واتباع الشهوات ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله فى كل ما أمروا به أولئك سيرحمهم الله لا محالة فان السين موكدة للوقوع إن الله عزيز غالب على كل شىء لا يمتنع عنه امر حكيم (71) يضع الأشياء مواضعها.
وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ومساكن طيبة يطيب فيها العيش او يستطيبها النفس في جنات عدن قيل معناه اقامة وخلود يقال عدن بالمكان إذا قام به قال صاحب المدارك عدن علم بدليل قوله تعالى جنات عدن التي وعد الرحمن وقد عرفت ان كلمة الذي والتي وضعتا لوصفت المعارف بالجمل فهى مدينة فى الجنة قلت يؤيد كونه علما ما اخرج ابن المبارك والطبراني وابو الشيخ عن عمران بن حصين وابى هريرة رضى الله عنهما قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذه الآية ومساكن طيبة فى جنات عدن قال قصر من لؤلؤ فى ذلك القصر سبعون دارا من ياقوتة حمراء فى كل دار سبعون بيتا من زمرد خضراء فى كل بيت سرير على كل سرير سبعون فراشا من كل لون على كل فراش زوجة من الحور العين فى كل بيت سبعون مائدة على كل مائدة سبعون لونا من الطعام فى كل بيت سبعون وصيفا ووصيفة ويعطى المؤمن كل غداة من القوة ما يأتي على ذلك كله اجمع واخرج ابو الشيخ فى كتاب العظمة عن ابن عمر قال خلق الله تبارك وتعالى أربعا بيده العرش وعدن والقلم وآدم ثم قال لكل شىء كن