تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المسلمين الا عرف مصرعه غيره وقال مخشى يا رسول الله فعدلى اسمى واسم ابى فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن او عبد الله نعذب طائفة قرأ عاصم نعف بفتح النون وضم الفاء وتعذب بضم النون وكسر الذال على صيغة المتكلم المبنى للفاعل وطائفة بالنصب والباقون بالياء المضمومة وفتح الفاء فى الاول وبالتاء الفوقانية وفتح الذال فى الثاني على صيغة الغائب المبنى للمفعول وطائفة بالرفع بأنهم كانوا مجرمين (66) بالإصرار على النفاق وإيذاء الرسول والاستهزاء.

المنافقون والمنافقات بعضهم من جنس بعض فى الشرك والنفاق والبعد عن الايمان وفيه تكذيب لحلفهم بالله انهم لمنكم وتقرير لقوله وما هم منكم وما بعده كالدليل عليه فانه يدل على مضادة حالهم لحال المؤمنين وتشابه حال بعضهم لبعض يأمرون بالمنكر اى بالشرك والمعصية وينهون عن المعروف اى عن الايمان والطاعة يقولون لا تنفروا فى الحر ويقبضون أيديهم عن الانفاق فى سبيل الله وقبض اليد كناية عن الشح نسوا الله كانهم لا يعلمون لهم خالقا يسألهم عما يفعلون وغفلوا عن ذكره وتركوا طاعته فنسيهم فتركهم الله من توفيقه وهداية فى الدنيا ورحمته فى الآخرة وتركهم فى عذابه إن المنافقين هم الفاسقون (67) الخارجون عن دائرة الايمان والطاعة بالكلية.

وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار نار جهنم خالدين فيها اى مقدرة الخلود هي اى النار حسبهم عقابا وجزاء على كفرهم ونفاقهم ان يعذبوا فى الدنيا فيه دليل على عظم عذابها وانه بحيث لا يزاد عليه ولعنهم الله وابعدهم من رحمة وأهانهم ولهم عذاب مقيم (68) دائم لا يقطع والمراد به ما وعدهم فى الآخرة او ما معهم فى الدنيا وهو ما يقاسونه من تعب النفاق والظاهر المخالف للباطن خوفا من المسلمين وما يحذرونه ابدا من الفضيحة ونزول العذاب ان اطلع على أسرارهم.

كالذين من قبلكم الكاف محلها رفع خير لمبتدأ محذوف اى أنتم ايها المنافقون مثل الذين كانوا من قبلكم من كفار الأمم الماضية او نصب على المصدرية تقديره

التفسير المظهري · الجزء ٤ · الصفحة ٢٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٤ · ص ٢٦٢