تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جهلا يحالكم بل ترفقا وترحما عليكم او المعنى رحمة للذين أمنوا منكم مخلصين حيث استنقذهم من الكفر الى الايمان ويشفع لهم فى الآخرة ويستنقذ من النار الى الجنة.

والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب أليم (61) لا يفيد لهم تسليم رسول الله صلى الله عليه وسلم قولهم واعتذارهم قال مقاتل والكلبي نزلت فى رهط من المنافقين تخلفوا عن غزوة تبوك فلما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم أتوه يعتذرون ويحلفون فانزل الله تعالى.

يحلفون بالله على معاذيرهم فيما قالوا وتخلفوا لكم ليرضوكم عنهم والخطاب للمومنين والله ورسوله أحق أن يرضوه بالطاعة والإخلاص والضمير راجع الى الله تعالى لان إرضاء الله تعالى لا يتحقق بالايمان الكاذبة بل بالطاعة والإخلاص فالتقدير والله أحق ان يرضوه والرسول كذلك وقيل الضمير راجع الى كل منهما وانما وحد الضمير لانه لا تفاوت بين رضاء الله ورضاء رسوله فكانهما فى حكم شىء واحد وقيل الضمير راجع الى الرسول صلى الله عليه وسلم لان الكلام فى إيذاء الرسول وارضائه إن كانوا مؤمنين (22) صدقا شرط حذف جزائه لما يدل عليه السياق يعنى إن كانوا مومنين صدقا فليرضوا الله ورسوله بالطاعة والإخلاص لكنهم لم يرضوا الله ورسوله ولم يخلصوا ايمانهم.

ألم يعلموا أنه الضمير للشان من يحادد الله ورسوله اى يخالف الله ورسوله بالمعصية والتخلف عن الغز وبعد الاستنفار مفاعلة من الحد بمعنى الجانب فان المخالف لاحد يكون فى جانب مغاير لجانبه فأن له نار جهنم خالدا فيها «1» على حذف الخبر اى الحق ان له نار جهنم او على تكرير ان للتاكيد ويحتمل ان يكون معطوفا على انه ويكون الجواب محذوفا تقديره من يحادد الله ورسوله يهلك ذلك اى دخول النار والهلاك الخزي العظيم (63) هذه الآية فى مقام التعليل لقوله الله ورسوله

التفسير المظهري · الجزء ٤ · الصفحة ٢٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٤ · ص ٢٥٥