تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والله عليم بالمتقين (44) شهادة لهم بالتقوى ووعدوا بثوابه.

إنما يستأذنك في التخلف الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر ذكر الايمان بالله واليوم الآخر في الموضعين اشارة الى ان الايمان يقتضى محبة الجهاد طمعا في الثواب بحيث لا يستاذن في إتيانه وعدم الايمان يقتضى تركه لعدم رجاء الثواب وارتابت قلوبهم فشكت في الدين ونافقت فهم في ريبهم يترددون (45) يتحيرون فتارة يريدون الخروج كيلا يردا من المسلمين أذى لو ظفروا وتارة عدم الخروج لزعمهم ان الرسول لا يرجع إليهم ابدا.

ولو أرادوا الخروج معك لأعدوا له ليهيؤا للخروج او للجهاد عدة ما يعد للسفر والجهاد من المتاع والسلاح والكراع ولكن كره الله انبعاثهم استدراك عن مفهوم قوله ولو أراد والخروج كانه قال ما خرجوا ولكن تثبطوا لانه تعالى كره ولم يرد نهوضهم للخروج فثبطهم فحبسهم بالجبن والكسل وقيل اقعدوا فى بيوتكم مع القاعدين (46) يعنى مع المرضى والزمنا وقيل مع النساء والصبيان تمثيل لا لقاء الله كراهة الخروج في قلوبهم او وسوسة الشيطان بالأمر بالقعود او حكاية قول بعضهم لبعض او اذن الرسول لهم قصة خروجه صلى الله عليه وسلم وتخلف اكثر المنافقين خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في رجب سنة تسع فعسكر بثنية الوداع ومعه زيادة من ثلثين الفا قاله محمد بن إسحاق ومحمد بن عمرو ابن سعد وكذا روى الحاكم في الإكليل عن معاذ بن جبل ونقل الحاكم في الإكليل عن ابى ذرعة الرازي قال كانوا بتبوك سبعين الفا وجمع بين الكلامين ان سبعين التابع والمتبوع وكانت الخيل عشرة آلاف فرس روى عبد الرزاق وابن سعد انه خرج الى تبوك يوم الخميس وكان يستحب ان يخرج يوم الخميس قال ابن هشام واستخلف على المدينة محمد بن مسلمة الأنصاري وذكر الدراوردي انه استخلف عام تبوك سباع بن عرفظة زاد محمد بن عمر بعد حكاية ما تقدم ويقال ابن أم مكتوم قال والثابت عندنا محمد بن مسلمة الأنصاري ولم يتخلف عنه في غزوة غيرها وقيل على ابن ابى طالب قال ابو عمر وتبعه ابن دحية وهو الا ثبت روى عبد الرزاق في المصنف بسند صحيح عن سعد

التفسير المظهري · الجزء ٤ · الصفحة ٢٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٤ · ص ٢٢٣