روى ابن ابى حاتم وابن مردوية عن ابى أيوب الأنصاري رضى الله عنه قال لما سرنا يوما او يومين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ترون في قتال القوم فانهم قد أخبروا بمخرجكم فقلنا والله ما لنا طاقة بقتال القوم ولكن أردنا العير ثم قال ما ترون في قتال القوم فقلنا مثل ذلك-.
يجادلونك في الحق في ايثارك الجهاد إظهارا للحق لايثارهم تلقى العير عليه وجدا لهم قولهم ما لنا طاقة لقتال القوم ولكنا أردنا العير بعد ما تبين لهم باعلام رسول الله صلى الله عليه وسلم انهم ينصرون وذلك انه نزل جبرئيل عليه السلام حين كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بالروحاء وقال ان الله وعدكم احدى الطائفتين اما العير واما قريش كأنما يساقون إلى الموت متعلق بقوله كارهون ...
يعنى يكرهون القتالى كراهة من يساق الى الموت وهو يشاهد أسبابه وذلك بقلة عددهم وعدم تاهبهم وقال ابن زيد هولاء المشركون جادلوه في الحق كانما يساقون الى الموت وهم ينظرون (6) وإذ يعدكم الله متعلق بمحذوف يعنى اذكر إذ يعدكم الله إحدى الطائفتين اما العير واما قريش وهذا ثانى مفعولى يعدكم وقد أبدل عنها أنها لكم بدل الاشتمال وتودون أن غير ذات الشوكة اى الشدة والقوة والحدة مستعاد من الشوك يعنى العير تكون لكم لكثرة المال وعدم القتال روى ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس رضى الله عنهما قال كان الله تعالى وعدهم احدى الطائفتين وكانوا ان يلقوا العير أحب إليهم لكونهم أيسر شوكة فلما سبقت العير وفاتت رسول الله صلى الله عليه وسلم سار رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمسلمين يريد القوم فكره القوم مسيرهم لكثرة القوم ويريد الله أن يحق الحق اى يظهره ويعليه بكلماته للوحى بها في هذه الحال يعنى يأمره إياكم بالقتال او باوامره للملئكة بالامداد وقيل بمواعدة التي سبقت من اظهار الدين وإعزازه ويقطع دابر الكافرين (7) اى يستاصلهم حتى لا يبقى أحد من كفار العرب الا يقتل او يسلم يعنى انكم تريدون ان تصيبوا مالا ولا تلقوا مكروها والله يريد إعلاء الدين واظهار الحق وما يحصل لكم فوز الدارين.
ليحق الحق متعلق