واسم الله تعالى وكل اسم آخره ال أو إيل فمضاف الى الله تعالى والوحى والامان والجزع عند المصيبة ولا ذمة عهدا او حقا يعاب على إغفاله يرضونكم بأفواههم اى يقولون أقوالا موجبة مرضائكم نفاقا وتقية من الوعد بالايمان والطاعة ووفاء العهد وتأبى قلوبهم ما يتفوهون به ويستبطنون الكفر والمعاداة بحيث ان ظفروا خالفوا ما تفوهوا به جملة يرضونكم مستانفه لبيان أحوالهم المنافية لثباتهم على العهد المقتضية لعدم مراقبتهم عند الظفر ولا يجوز جعله حالا من فاعل لا يرقبوا فانهم بعد ظهورهم لا يرضون المؤمنين وأكثرهم فاسقون (8) المراد بالفسق هاهنا نقض العهد وكان بعض المشركين يوفون العهود ويستنكفون من نقضها ولذلك خصص الفسق بأكثرهم دون كلهم.
اشتروا بآيات الله استبدلوا بالقرآن ثمنا قليلا عوضا يسيرا من اعراض الدنيا قال البغوي ذلك انهم نقضوا العهد الذي بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم باكلة أطعمهم ابو سفيان قال مجاهد اطعم ابو سفيان حلفاؤه فصدوا عن سبيله يعنى منعوا الناس من الدخول في دين الله والفاء للدلالة على ان اشترائهم أداهم الى الصد قال ابن عباس وذلك ان اهل الطائف امددهم بالأموال ليقووا على حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم إنهم ساء ما كانوا يعملون (9) اى عملهم هذا وما دل عليه قوله.
لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة فهو تفسير لقوله ما كانوا يعملون لا تكرير وقيل الاول عام في المنافقين وهذا خاص بالذين اشتروا وهم اليهود والاعراب الذين جمعهم ابو سفيان وأطعمهم وأولئك هم المعتدون (10) المجاوزون عن الحد في الشرارة.
فإن تابوا عن الشرك وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم اى فهم إخوانكم في الدين لهم ما لكم وعليهم ما عليكم ونفصل الآيات تنبيها لقوم يعلمون (11) اعتراض للحث على تأمل ما فصل من احكام المعاهدين والتائبين قال ابن عباس حرمت هذه الاية دماء اهل القبلة وقال ابن مسعود أمرتم بالصلوة والزكوة فمن لم يزك فلا صلوة له روى البخاري وغيره عن ابى هريرة قال لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان ابو بكر وكفر من كفر من العرب