تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن تابوا من الشرك وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة يعنى قبلوا اقام الصلاة وإيتاء الزكوة فخلوا سبيلهم إن الله غفور لمن تاب رحيم (5) قال الحسن ابن فضيل هذه الآية نسخت كل اية في القران فيها ذكر الاعراض والصبر على أذى الأعداء.

وإن أحد من المشركين الذين امرتك بقتالهم وقتلهم أحد مرفوع بفعل مضمر يفسره استجارك استامنك وطلب منك جوارك فأجره فامنه حتى يسمع كلام الله ويتدبره فيظهر له صدقك باعجازه ويعلم ما له وما عليه من الثواب ومن العقاب ثم أبلغه مأمنه اى موضع امنه ودار قومه ان لم يسلم فان قاتلك بعد ذلك فقاتله واقتله ان قدرت عليه ذلك الا من او الأمر بأنهم قوم لا يعلمون (6) الحق من الباطل فلا بد لهم من سماع كلام الله تعالى حتى يعلموا قال الحسن هذه الآية محكمة الى يوم القيامة.

كيف يكون للمشركين عهد عند الله وعند رسوله لا خبر يكون كيف وقدم للاستفهام او للمشركين او عند الله وهو على الأولين صفة للعهد او ظرف له او ليكون وكيف على الآخرين حال من العهد وللمشركين ان لم يكن خبرا فتبين والاستفهام للانكار والاستبعاد على وجه التعجيب استبعاد لان يكون لهم عهد ولا ينكثوه مع كمال عنادهم وفسقهم او لان يفى الله ورسوله عهدهم وهم ينكثون إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام محله النصب على الاستثناء او الجر على البدل وجاز ان يكون الاستثناء منقطعا إن كان المراد بالمشركين الناكثين منهم اى ولكن الذين عدهدتم منهم عند المسجد الحرام فما استقاموا لكم على العهد فاستقيموا لهم على الوفاء وما يحتمل الشرطية والمصدرية قال ابن عباس المراد بالدين عاهدتم عند المسجد الحرام قريش وقال قتادة هم اهل مكة الذين عاهدهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية امر الله رسوله بالتبرص في أمرهم ان استقاموا على العهد يستقام لهم على الوفاء فلم يستقيموا ونقضوا العهد وأعانوا بنى بكر على خزاعة فغزا عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى فتح مكة ثم جعل لهم الامان وضرب لهم بعد الفتح اربعة

التفسير المظهري · الجزء ٤ · الصفحة ١٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٤ · ص ١٤٠