شديدا وجعل المشركون ينقضون عهودا كانت بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت وذلك لزعهم ان المسلمين لا يقاومون قتال قيصر ملك الشام فامر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم بنقض عهودهم فقال.
براءة من الله ورسوله «1» قال الزجاج يعنى قد برئ الله ورسوله اعطائهم العهود والوفاء بها إذا نكثوا فقوله براءة خبر مبتدا محذوف اى هذه براءة وهى ضد المعاهدة وهى مصدر كالنشاءة والدناءة ومن ابتدائية متعلقة بمحذوف تقديره واصلة من الله ورسوله ويجوز ان يكون براة مبتدأ لتخصيصها بصفتها خبره إلى الذين عاهدتم اى عاهدتموهم ايها الرسول والمؤمنون من المشركين (1) بيان للموصول علقت البراءة بالله ورسوله والمعاهدة بالرسول والمؤمنين للدلالة على انه يجب عليهم نبذ عهودهم.
فسيحوا في الأرض فيه التفات حيث خاطب المشركين بعد ما ذكرهم على الغيبة او المعنى فقل لهم سيحوا اى سيروا في الأرض مقبلين ومدبرين امنين غير خائفين أحدا من المسلمين والسياحة السير على مهل أربعة أشهر واعلموا أنكم غير معجزي الله اى غير فائتين ولا سابقين وان أمهلكم وأن الله مخزي الكافرين (2) اى مذلهم بالقتل والاسر في الدنيا والعذاب في الآخرة قال الزهري الأشهر الاربعة شوال وذو القعدة وذو الحجة والمحرم لان الاية نزلت في شوال وقال اكثر المفسرين ابتدائها يوم الحج الأكبر وانقضائها الى عشر من شهر ربيع الاخر لقوله تعالى.
وأذان اى اعلام فعال بمعنى الافعال كالامان والعطاء ومنه الاذان للصلوة يقال اذنته فاذن اى أعلمته فعلم وأصله من الاذن اى أوقعت في اذنه ورفعه كرفع براءة على الوجهين