تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قد أمكنكم منهم فقال عمر بن الخطاب يا رسول الله صلى الله عليه واله وسلم اضرب أعناقهم فاعرض عنه فقام ابو بكر فقال ترى ان تعفو عنهم وان تقبل منهم الفداء فعفى عنهم وقبل منهم الفداء فانزل الله تعالى.

لولا كتاب من الله سبق يعنى انه لا يضل اى لا ينسب الى الضلال ولا يعذبهم قوما بعد إذ هدهم حتى يبين لهم ما يتقون وانه لا يأخذ قوما فعلوا شيئا قبل النهى كذا قال الحسن ومجاهد وسعيد بن جبير في تفسير الاية واخرج الترمذي عن ابى هريرة عن النبي صلى الله عليه واله وسلم قال لم يحل الغنائم لاحد سود الروس من قبلكم كانت تنزل نار من السماء فتاكلها فلما كان يوم بدر وقعوا في الغنائم قبل ان يحل لهم فانزل الله تعالى لولا كتب من الله يعنى قضاء من الله سبق في اللوح المحفوظ انه يحل لكم الغنائم كذا قال ابن عباس وقيل معناه لولا حكم من الله سبق في اللوح المحفوظ وهو ان لا يعاقب المخطى في اجتهاده وكان هذا اجتهاد أمتهم بان نظروا في استبقائهم ربما كان سببا لاسلامهم كما وجد من كثير منهم وان فدآئهم يتقووا به على الجهاد وخفى عليهم ان قتلهم أعز للاسلام واهيب لمن ورائهم وقيل معناه لولا كتاب في اللوح المحفوظ انه لا يعذب اهل بدر «1» لمسكم لنا لكم فيما أخذتم من الفداء بالاجتهاد وقبل ان تؤمروا به او من الغنائم قبل ان يحل «2» لكم عذاب عظيم (68) قال ابن إسحاق لم يكن من المؤمنين أحد ممن حضر الا أحب الغنائم الا عمر بن الخطاب فانه أشار على رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بقتل الأسرى وسعيد بن معاذ قال يا نبى الله كان الإثخان في القتل احب الى من استبقاء الرجال فقال

التفسير المظهري · الجزء ٤ · الصفحة ١١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٤ · ص ١١٧