عثمان فقال على مأتا بعير باحلاسها وأقتابها في سبيل الله فانا رايت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ينزل عن المنبر وهو يقول ما على عثمان ما عمل بعد هذا ما على عثمان ما عمل بعد هذا رواه الترمذي وعن عبد الرحمن بن سمرة قال جاء عثمان الى النبي صلى الله عليه واله وسلم بألف دينار في كمه حين جهز جيش العسرة نشرها في حجره فرأيت النبي صلى الله عليه واله وسلم يقلبها في حجره ويقول ما ضر عثمان ما عمل بعد اليوم مرتين رواه احمد.
وإن جنحوا اى مالوا يعنى الكفار ومنه الجناح ويعدى باللام والى للسلم اى للصلح قرأ ابو بكر بكسر السين والباقون بالفتح فاجنح لها اى مل إليها وعاهد معهم وتأنيث الضمير لحمل السلم على نقيضه وهى الحرب قال الحسن وقتادة هذه الاية منسوخة بقوله تعالى اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وقال البيضاوي الاية مخصوصة باهل الكتاب لا تصالها بقصتهم قلت لا وجه لتخصيصها باهل الكتاب ولا بالقول بكونها منسوخة بل الأمر للاباحة والصلح جائز مشروع ان رائ الامام فيه مصلحة وقوله تعالى فاقتلوا المشركين ليس على عمومه بل خص منه اهل الذمة وتوكل على الله اى ثق به ولا تخف من ابطانهم خداعا فيه فان الله يعصم من يتوكل عليه من مكر الأعداء ويحيفه بهم إنه هو السميع لاقوالهم العليم (61) بنياتهم.
وإن يريدوا أن يخدعوك بالصلح ليستعدوا لك او يغدروا او يمكروا بك في الصلح فإن حسبك الله فحسبك الله وكافيك لدفع خداعهم هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين (62) جميعا.
وألف بين قلوبهم بعد ما كان بين جماعة منهم اعنى الأوس والخزرج من العداوة والضغينة والشر والفساد كما ذكرنا في سورة ال عمران في تفسير قوله تعالى إذ كنتم اعداء فالف بين قلوبكم فاصبحتم بنعمته إخوانا لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم يعنى كانت العداوة بينهم بمرتبة لو أنفق منفق في إصلاح ذات بينهم ما في الأرض جميعا من الأموال لم يقدر على الالفة والإصلاح ولكن الله ألف بينهم بقدرته البالغة