تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

امر الله وقيل معناه أخاف الله عليكم والله شديد العقاب وقيل انقطع الكلام عند قوله انى أخاف الله ثم قال الله شديد العقاب عن طلحة بن عبيد الله بن كربز رضى الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم قال ما رأى الشيطان يوما هو فيه أصغر ولا ادحر ولا احقر ولا اغيظ منه يوم عرفة وما ذلك الا لما يرى من تنزل رحمة الله وتجاوز الله عن الذنوب العظام الا ما كان يوم بدر فقيل وما راى من يوم بدر قال اما انه قد راى جبرئيل عليه السلام وهو يزع الملئكة رواه مالك مرسلا والبغوي في شرح السنة والمصابيح والمعالم واذكر.

إذ يقول المنافقون بالمدينة حين خرج المسلمون وهم ثلاثمائة وبضعة عشر وسمعوا خروج ابى جهل وغيره في زهاء الف لقتالهم اغتروا بدينهم حيث خرجوا لمقاتلة من لا يدلهم بهم والذين في قلوبهم مرض يعنى الذين لم يطمئنوا الى الايمان بعد وبقي في قلوبهم شبهة وقيل هم المشركون وقيل المنافقون والعطف لتغائر الوصفين وقال البغوي هؤلاء يعنى الذين في قلوبهم مرض قوم كانوا بمكة مستضعفين قد اسلموا وحبسهم اقربائهم عن الهجرة فلما خرجت قريش الى بدر أخرجوهم كرها فلما نظروا الى قلة المسلمين ارتابوا وارتدوا وقالوا غر هؤلاء يعنى المؤمنين دينهم فقتلوا جميعا منهم قيس بن الوليد بن المغيرة وابو قيس بن الفاكه بن المغيرة المخزوميان والحرث بن زمعة بن الأسود بن المطلب وعلى بن امية بن خلف الحجمى والعاص بن منبه بن الحجاج وروى الطبراني عن ابى هريرة بسند ضعيف انه قال عتبة بن ربيعة وناس معه من المشركين غر هؤلاء دينهم فقال الله سبحانه جوابا لهم ومن يتوكل على الله فإن الله عزيز غالب لا يذل من استجار به وان قل حكيم (49) يفعل بحكمته البالغة ما يستبعده العقل ويعجز عن إدراكه ففعل بالكفار ما لم يكونوا يحتسبون ولما ذكر الله سبحانه سوء عاقبة الكفار في الدنيا بالقتل والهزيمة اردفه بما صنع بهم بعد الموت فقال.

ولو ترى يا محمد يعنى ولو رأيت فان لو نقيضه ان تجعل المضارع ماضيا إذ يتوفى الذين كفروا ببدر وغير ذلك ظرف لترى والمفعول محذوف يعنى ولو ترى الكفرة او حالهم حين يتوفهم الملائكة فاعل يتوفى يدل عليه قرأة ابن عامر تتوفى بالتاء وجاز على قرأة الجمهور ان يكون فاعل يتوفى

التفسير المظهري · الجزء ٤ · الصفحة ١٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٤ · ص ١٠٠