تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقيل له وما يبكيك وقد كنت وكنت يعنى كنت كثير العبادة قال انى اسمع الله يقول انما يتقبل الله من المتقين وقال هابيل فى جوابه.

لئن بسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي قرأ نافع وابو عمرو وحفص بفتح الياء والباقون بالإسكان إليك لأقتلك إني قرأ نافع وابن كثير وابو عمرو بفتح الياء والباقون بالإسكان أخاف الله رب العالمين قال عبد الله بن عمرو وايم الله ان كان المقتول لاشد الرجلين ولكن منعه التحرج ان يبسط يده الى أخيه يعنى استلم له خوفا من الله تعالى اما لان الدفع لم يبح بعد قال مجاهد كتب عليهم فى ذلك الوقت إذا أراد الرجل قتل رجل ان لا يمتنع ويصبر واما تحريا لما هو الأفضل قال عليه السلام كن عبد الله المقتول ولا تكن عبد الله القاتل أخرجه ابن سعد فى الطبقات من حديث عبد الله وهذا جائز فى شريعتنا ان ينقاد ويستسلم كما فعل عثمان رضى الله عنه اخرج ابن سعد عن ابى هريرة قال دخلت على عثمان يوم الدار فقلت جئت لانصرك فقال يا أبا هريرة أيسرك ان تقتل الناس جميعا وإياي معهم قلت لا قال فان قتلت رجلا واحدا فكانما قتلت الناس جميعا واخرج عبد الرزاق وابن جرير عن الحسن قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان ابني آدم ضربا مثلا لهذه الامة فخذوا بالخير منهما واخرج عبد بن حميد عنه بلفظ فتشبهوا بخيرهما ولا تشبهوا بشرهما وانما قال ما انا بباسط فى جواب لئن بسطت للتبرى عن هذا الفعل الشنيع راسا والتحرز من ان يوصف به ويطلق عليه ولذا أكد النفي بالباء.

إني فتح الياء نافع واسكن غيره أريد أن تبوء الى ربك بإثمي وإثمك كلاهما فى موضع الحال من فاعل تبوء اى ترجع متلبسا بالاثمين حاملا لهما يعنى إذا قتلتنى ترجع حاملا اثم خطاياى التي عملتها واثم خطاياك التي عملتها من قتلى وغير ذلك كذا روى ابن نجيح عن مجاهد فتكون من أصحاب النار وذلك جزاء الظالمين فان المظلوم يعطى من حسنات الظالم يوم القيمة جزاء لظلمه وان لم يكن للظالم حسنات او كانت ولكن فنيت قبل أداء جميع حقوق الناس يطرح على الظالم اثم خطايا المظلوم ويلقى فى النار عن ابى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان المفلس من أمتي من يأتى يوم القيامة بصلوة وصيام وزكوة ويأتى قد شتم هذا وأكل مال هذا وسفك دم هذا وضرب هذا فيعطى هذا من حسناته

التفسير المظهري · الجزء ٣ · الصفحة ٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٣ · ص ٨٠