تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على الحقيقة وأخذ الميثاق على هؤلاء الموجودين انما كان تبعا لاخذ الميثاق على ابائهم فنسوا يعنى اكثر هؤلاء الموجودين وبعض من قبلهم حظا اى حظا وافيا او حظهم مما ذكروا به فى الإنجيل فكذبوا محمدا صلى الله عليه وسلم بعد البشارة بمبعثه واتبعوا اهوائهم قبل ذلك فافترقوا فرقا منهم الملكائية والنسطورية واليعقوبية قال بعضهم ان الله ثالث ثلثة وبعضهم عيسى ابن الله وبعضهم ان الله هو المسيح فأغرينا يعنى الصقنا والزمنا من غرى الشيء إذا لصق به ولزمه بينهم قال مجاهد وقتادة يعنى بين اليهود والنصارى وقال الربيع بين فرق النصارى وهو الأظهر العداوة والبغضاء لاجل اختلاف اهوائهم فى الدين إلى يوم القيامة وسوف ينبئهم الله بالجزاء والعقاب فى الاخرة بما كانوا يصنعون فى الدنيا من الكفر والمعاصي وترك الاقتداء بالكتب السماوية التي مآلها واحد والله اعلم اخرج ابن جرير عن عكرمة قال ان نبى الله صلى الله عليه وسلم أتاه اليهود يسالونه عن الرجم فقال أيكم اعلم فاشاروا الى ابن صوريا فناشده بالذي انزل التورية على موسى والذي رفع الطور بالمواثيق الذي أخذت عليهم فقال انه لما كثر الزنا فينا جلدنا مائة وحلقنا الرؤوس فحكم عليهم بالرجم فانزل الله تعالى.

يا أهل الكتاب الى قوله صراط مستقيم والمراد باهل الكتاب اليهود والنصارى ووحد الكتاب لانه للجنس قد جاءكم رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب اى التورية والإنجيل مثل اية الرجم ونعت محمد صلى الله عليه وسلم فى التورية وبشارة عيسى بأحمد فى الإنجيل ويعفوا اى يعرض عن كثير مما يخفونه لا يخبر به إذا لم يتوقف عليه امر دينى او عن كثير منكم فلا يؤاخذ بجرمه قد جاءكم من الله نور يعنى محمد صلى الله عليه وسلم او الإسلام وكتاب مبين للاحكام او بين الاعجاز وهو القران وجاز ان يكون العطف تفسيريا وسمى محمدا صلى الله عليه وسلم والقران نورا لكونهما كاشفين لظلمات الكفر.

يهدي به الله وحد الضمير لان المراد بهما اما واحد او كواحد فى الحكم من اتبع رضوانه اى رضاه بالايمان منهم سبل السلام اى طرق السلامة من عذاب الله وقيل السلام هو الله تعالى وسبله شرائعه الموصلة اليه ويخرجهم من

التفسير المظهري · الجزء ٣ · الصفحة ٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٣ · ص ٦٨