يحوله بينى وبينك فقال له الله فشام السيف ولم يعاقبه إذ هم قوم الظرف متعلق بنعمة ومفعول هم قوله أن يبسطوا إليكم أيديهم بالقتل والإهلاك يقال بسط اليه يده إذا بطش وبسط اليه لسانه إذا شتم فكف أيديهم اى منع ورد مضرتها عنكم واتقوا الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون فانه الكافي لا يصال الخير ودفع الشر.
ولقد أخذ الله ميثاق بني إسرائيل حين انزل عليهم التورية بعد الفراغ من امر فرعون وقد مر قصة أخذ الميثاق فى سورة البقرة حيث قال وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا والمراد به رئيس كل سبط يكون شاهدا ينقب عن احوال قومه ويفتش عنها ويكفل عنهم بالوفاء بما أمروا به ويأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر على حسب امر نبيهم ونهيه وقال الله إني معكم يعنى ما دمتم مريدين الوفاء بالميثاق معية بلا كيف يوجب التوفيق لامتثال الأوامر والانتهاء عن المناهي وشرح الصدر والاطمينان وتم الكلام للابتداء بالشرط الداخل عليه اللام الموطئة للقسم فى قوله تعالى لئن أقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وآمنتم برسلي اى بموسى ومن يأتي بعده مصدقا لما جاء به موسى من غير تفريق بين أحد منهم وعزرتموهم اى عظمتموهم وقويتموهم ونصرتموهم فى القاموس العزر اللوم والتفخيم والتعظيم ضد والاعانة والتقوية والنصر وفى الصحاح التعزير النصرة مع التعظيم وأصله الذب والرد وفى النصرة رد الأعداء وسمى الزاجر ما دون الحد تعزيرا لان فيه منعه عن شنائع الأعمال ودفع الشنائع عنه والله اعلم وأقرضتم الله بالإنفاق فى سبيل الخير وقيل هو كل حسنة وجاز ان يكون معناه أقرضتم عباد الله بحذف المضاف او أقرضتم الناس لله قرضا حسنا يحتمل المصدر والمفعول والقرض الحسن ما يكون بلا من وعجب ورياء وغير ذلك مما يبطل العمل لأكفرن عنكم سيئاتكم جواب للقسم ساد مسد جواب الشرط ولأدخلنكم جنات تجري من تحتها الأنهار فمن كفر بعد ذلك منكم اى بعد ذلك الميثاق والوعد المؤكد المعلق بالوفاء فقد ضل سواء السبيل اضافة الصفة الى الموصوف يعنى ضل سبيلا مستويا واخطأ