تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من الأحداث ومن الذنوب كما روينا من حديث عمرو بن عنبسة قوله صلى الله عليه وسلم ما منكم أحد يقرب وضوئه ثم يمضمض ويستنشق إلا خرت خطايا فمه وخياشيمه مع الماء الحديث وروى البغوي عن عثمان انه توضأ ثلثا ثلثا ثم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من توضأ وضوئي هذا خرجت خطايا من وجهه ويديه ورجليه وليتم نعمته عليكم بشرعية ما هو مطهر لا بد انكم ومكفر لذنوبكم ومفتاح لصلوتكم التي هو معراج لكم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تمام النعمة دخول الجنة والفوز من النار رواه احمد وابن ابى شيبة والترمذي من حديث معاذ بن جبل وعن ابى هريرة قال انى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان أمتي يدعون يوم القيامة غرا محجلين من اثار الوضوء فمن استطاع منكم ان يطيل غرته فليفعل رواه البخاري واللام فى المواضع الثلاثة مزيدة وان بعدها مقدرة والمصدر مفعول به ليريد وضعف البيضاوي هذا التأويل مع كونه اظهر أخذا من عبارة الكافية حيث قال يقدر ان بعد لام كى ولام الجحود وقال البيضاوي ان لا يقدر بعد المزيدة وقد صرح الرضى وصاحب الكشاف بالتقدير فى أمثاله مع كونها زائدة وفى التسهيل ويظهر ان ويضمر بعد لام الجر الغير الجحودية وقال البيضاوي فى تاويل الاية ان مفعول يريد فى الموضعين محذوف واللام للعلة والمعنى ما يريد الله الأمر بالطهارة تضييقا عليكم ولكن يريد الأمر المذكور ليطهركم وليتم نعمته عليكم ولا شك ان بعد ورود الأمر بيان علة ارادة الأمر دون الأمر مستبعد جدا والله اعلم لعلكم تشكرون نعمته.

واذكروا نعمة الله عليكم بإرسال الرسول وإنزال الكتاب والتوفيق للاسلام وسائر النعم ليذكركم المنعم ويرغبكم فى شكره عز وجل وميثاقه الذي واثقكم به الذي اخذه على المسلمين حين بايعهم رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة فى العسر واليسر والمنشط والمكره أخرجه البخاري ومسلم من حديث عبادة بن الصامت او ميثاق ليلة العقبة الذي اخذه من الأنصار رواه البخاري وغيره او ميثاق بيعة الرضوان فى الحديبية كما نطق به القران وقال مجاهد ومقاتل يعنى الميثاق الذي أخذ على العلمين حين أخرجهم من صلبادم

التفسير المظهري · الجزء ٣ · الصفحة ٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٣ · ص ٦١