تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من مكاننا فياتون آدم فيقولون أنت آدم ابو الناس خلقك الله بيده وأسكنك جنته واسجد لك ملئكته وعلمك اسماء كل شىء اشفع لنا عند ربك فيريحنا من مكاننا هذا فيقول لست هناكم ويذكر خطيئته التي أصاب أكله من الشجرة وقد نهى عنها ولم يذكر هذا الخطيئة من آدم عليه السلام ولو كانت تلك الخطيئة من آدم عليه السلام لكانت اغلظ من الاولى فى هذا المقام تاويل النصوص على ما قال الحسن وعكرمة.

أيشركون به تعالى ما لا يخلق شيئا يعنى إبليس والأصنام وهم يخلقون هم ضمير للاصنام جئ به بناء على تسميتهم الهة.

ولا يستطيعون اى الأصنام لهم لعبدتهم نصرا ولا أنفسهم ينصرون فيدفعون عن أنفسهم مكروه من أرادهم بكسر او نحو ذلك.

وإن تدعوهم اى المشركين إلى الهدى اى الإسلام لا يتبعوكم قرأ نافع هاهنا وفى الشعراء يتبعهم الغاوون بسكون التاء المثناة من فوق وفتح الموحدة من المجرد والباقون بتشديد المثناة وكسر الموحدة من الافتعال وهما بمعنى يقال تبعه واتبعه اتباعا وقيل الخطاب للمشركين والضمير المنصوب فى تدعوهم للاصنام اى ان تدعوا ايها الكفار الأصنام الى ان يهدوكم لا يتبعوكم اى لا يجيبوكم الى مرادكم كما يجيب الله سواء عليكم أدعوتموهم أم أنتم صامتون لم يقل أم صمتم لرعاية رؤس الاى وللمبالغة فى عدم إفادة الدعاء من حيث ان الدعاء مستو بالثبات على الصمات او لانهم ما كانوا يدعونها لحوائجهم فكانه قيل سواء عليكم أحداثكم دعائهم واستمراركم على الصمات عن دعائهم.

إن الذين تدعون ايها المشركون من دون الله اى تعبدونهم وتسمونهم الهة عباد أمثالكم اى مخلوقة مملوكة مذللة مسخرة لما أريد منهم قال مقاتل أراد به الملئكة والخطاب مع قوم يعبدون الملئكة والاول أصح فادعوهم فليستجيبوا لكم إن كنتم صادقين انها الهة ويحتمل انهم لما نحتوا الأصنام بصورا لاناسى قال لهم ان منتهى أمرهم ان يكونوا احياء عقلاء أمثالكم فلا يستحقون عبادتكم كما لا يستحقها بعضكم من بعض ثم بين انها دونكم منزلة فقال.

ألهم أرجل يمشون بها أم لهم أيد يبطشون بها قرأ ابو جعفر هاهنا وفى القصص والدخان بضم الطاء والباقون بكسرها أم لهم أعين يبصرون بها أم لهم آذان يسمعون بها كما هى لكم فكيف تعبدون ما هى أدون منكم منزلة قل يا محمد ادعوا شركاءكم ايها المشركون ثم كيدون قرأ هشام بخلاف عنه بإثبات الياء فى الحالين وابو عمرو بإثباتها فى الوصل خاصة والباقون بحذفها فى الحالين يعنى بالغوا فيما

التفسير المظهري · الجزء ٣ · الصفحة ٤٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٣ · ص ٤٤٤