ومجالسهم حتى ليكون بين الرجلين يتساومان فما يرسله أحدهما من يده حتى ينفخ فى الصور فيصعق به قال وهى التي قال الله تعالى ما ينظرون الا صيحة واحدة قال تقوم الساعة والناس فى أسواقهم يتبايعون ويذرعون الثياب ويحلبون اللقاح وفى حوائجهم فلا يستطيعون توصية ولا الى أهلهم يرجعون واخرج عبد الله بن احمد فى رواية الزهد عن زيد بن العوام قال ان الساعة تقوم والرجل يذرع الثوب والرجل يحلب الناقة ثم قرأ فلا يستطيعون توصية الاية واخرج الطبراني بسند جيد عن عقبة بن عامر قال قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يطلع عليكم قبل الساعة سحابة سوداء من قبل المغرب مثل الترس فلا تزال ترتفع فى السماء تنتشر حتى تملأ السماء ثم ينادى مناديا ايها الناس اتى امر الله فلا تستعجلوه قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم والذي نفسى بيده ان الرجلان ينشران الثوب فلا يطويانه وان الرجل ليمدد حوضه «1» فلا يسقى منه شيئا والرجل يحلب ناقته فلا يشربه يسئلونك كأنك حفي عنها فعيل من حفى الشيء إذا سال عنه وبالغ فى السؤال والمعنى كانك عالم بها فانه من بالغ فى السؤال عن الشيء والبحث عنه استحكم علمه فيه ولذلك عدى بعن وقيل عنها متعلق يسئلونك تقديره يسألونك عنها كانك حفى اى عالم وقيل هو من الحفاوة بمعنى الشفقة فان قريشا قالوا ان بيننا وبينك قرابة فقل لنا متى الساعة والمعنى يسألونك عنها كانك شفيق بقريش تخصهم بالاطلاع عليها لاجل قرابتك بهم قل إنما علمها عند الله كرره لتكرير يسألونك لمانيط به قوله كانك حفى وللمبالغة ولكن أكثر الناس لا يعلمون ان علمها مما استاثره الله ولم يوته أحدا من خلقه.
قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا اى جلب منفعة ولا دفع مضرة دينية ولا دنيوية وهو اظهار للعبودية والتبري عن دعوى العلم بالغيب إلا ما شاء الله من ذلك فيعلمنى به وحيا جليا او خفيا ويعطنى قدرة على جلب النفع او دفع الضرر ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء يعنى لاستكثرت من جلب المنافع ودفع المضار حتى لا يمسنى سوء ولم أكن مغلوبا فى الحروب تارة وغالبا اخرى وقيل معناه لو كنت اعلم الغيب يعنى متى أموت لاستكثرت من العمل الصالح وما مسنى السوء يعنى اجتنب عما يكون من الشر والفتنة وقيل معناه لو كنت اعلم الغيب اى متى الساعة لاخبرتكم حتى تؤمنوا وما مسنى السوء بتكذيبكم وقيل ما مسنى السوء كلام مبتدأ رد لقولهم انك مجنون يعنى ما مسنى جنون إن أنا إلا نذير للكافرين وبشير لقوم يؤمنون يصدقون وجاز ان يكون لقوم يؤمنون متعلقا