تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فضلت بأربع ولم يذكر ذخرت شفاعتى قلت الخطاب وإن كان للناس عموما لكن سياق القصة تقتضى ان المقصود بهذا الخطاب العام يهود المدينة وبعض النصارى فانهم داخلون فى عموم الخطاب ومحجوجون عليهم بقوله تعالى مكتوبا عندهم فى التورية والإنجيل وانكارهم ذلك عنادا لا يفيدهم عند الله تعالى الذي له ملك السماوات والأرض صفة الله جعل بينهما ما هو متعلق بالمضاف لانه كالمتقدم عليه او مدح منصوب او مرفوع او مبتدأ خبره لا إله إلا هو وهو على الوجوه الاول بدل من الصلة بيان لما قبله فان من ملك العالم كان هو الا له لا غيره وفى يحيي ويميت مزيد تقرير لاختصاصه بالالوهية وإعرابه كاعراب ما سبق على تقدير كون الموصول مبتدأ وما بعده خبر الجملة الاسمية بيان لما أرسل به فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي الذي أخذ منكم العهد فى الكتب السابقة على اتباعه الذي يؤمن بالله وكلماته التي أنزلت عليه وعلى سائر المرسلين من كتب الله ووحيه وقرئ وكلمته على ارادة الجنس وقال مجاهد والسدى يعنى عيسى بن مريم عليه السلام كلمته القاها الى مريم وانما عدل عن التكلم الى الغيبة لاجراء هذه الصفات الداعية الى الايمان به والاتباع له واتبعوه لعلكم تهتدون جعل رجاء الاهتداء اثر الامرين تنبيها على ان من صدقه ولم يتابعه بالتزام شرعه فهو بعد فى حيز الضلالة.

ومن قوم موسى يعنى بنى إسرائيل أمة جماعة يهدون الناس بالحق اى محقين او بكلمة الحق اى يرشدون ويدعون الى الحق او بسبب الحق الذي هم عليه وبه اى بالحق يعدلون بينهم فى الحكم قال الضحاك والكلبي والربيع هم قوم خلف الصين بأقصى الشرق على نهر يجرى الرمل يسمى نهر أوراق ليس لاحد منهم مال دون صاحبه يمطرون بالليل ويضحون بالنهار ويزرعون لا يصل إليهم منا أحد وهم على دين الحق وذكر ان جبرئيل عليه السلام ذهب بالنبي صلى الله عليه واله وسلم ليلة اسرى به إليهم فكلمهم جبرئيل هل تعرفون من تتكلمون قالوا لا قال هذا محمد النبي الأمي صلى الله عليه واله وسلم فامنوا به فقالوا يا رسول الله ان موسى اوصانا ان من أدرك منكم احمد صلى الله عليه واله وسلم فليقرأ عليه منى السلام فرد النبي صلى الله عليه واله وسلم على موسى عليه السلام ثم اقرأ عشر سور من القران نزلت بمكة وأمرهم بالصلوة والزكوة وأمرهم ان يقيموا مكانهم وكانوا يسبتون فامرهم ان يجمعوا ويتركوا السبت وقيل هم الذين اسلموا من

التفسير المظهري · الجزء ٣ · الصفحة ٤٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٣ · ص ٤٢٠