تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليه السلام والمؤمنين معه وما نكرة موصوفة تفسير للمستكن فى بئس والمخصوص بالذم محذوف اى بئس خلافة خلفتمونى خلافتكم من بعدي اى بعد ذهابى لميقات ربى او بعد ما رأيتم منى من التوحيد والتنزيه والحمل عليه والكف عما ينافيه قرا نافع وابن كثير وابو عمرو بفتح الياء والباقون بإسكانها أعجلتم أمر ربكم يعنى تركتموه غير تام ولما تضمن عجل معنى سبق عدى تعديته او المعنى أعجلتم وعد ربكم الذي وعدنيه من الأربعين وقدرتم موتى وغيرتم بعدي كما غيرت الأمم بعد الأنبياء واصل العجلة طلب الشيء قبل حينه وألقى الألواح التي جاء بها فيها التورية القاها على الأرض من شدة الغضب لربه اخرج ابن ابى حاتم من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس قال اعطى موسى التوراة فى سبعة الواح من زبرجد فيها تبيان كل شىء وموعظة فلما جاء بها ورأى بنى إسرائيل عكوفا على عبادة العجل رمى بالتورية من يده فتخطت يعنى تكسرت فرفع الله تعالى منها ستة اسباع وبقي سبع قال البغوي فرفع ما كان من اخبار الغيب وبقي ما فيه الموعظة والاحكام والحلال والحرام عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ليس الخبر كالمعاينة ان الله تعالى اخبر موسى بما صنع قومه فى العجل فلم يلق الألواح فلما عاين ما صنعوا القى الألواح فانكسرت رواه احمد والطبراني فى الأوسط والحاكم بسند صحيح وأخذ برأس أخيه هارون اى بشعر راسه قال البغوي بذوائبه ولحيته يجره إليه توهما بانه قصر فى كفهم وهارون كان اكبر من موسى عليهما السلام بثلث سنين وأحب الى بنى إسرائيل من موسى لانه كان لين الغضب قال هارون ابن أم ذكر الام لرفقه وكان من اب وأم قرأ ابن عامر وحمزة والكسائي وابو بكر عن عاصم بكسر الميم وأصله يا ابن أمي حذف حرف النداء ثم حذف الياء اكتفاء بالكسرة تخفيفا كالمنادى المضاف الى ياء المتكلم والباقون بفتحها زيادة فى التخفيف لطوله وتشبيها بخمسة عشر إن القوم يعنى عبدة العجل استضعفوني وكادوا وهموا وقاربوا ان يقتلونني يعنى بذلت سعى فى كفهم حتى قهرونى واستضعفوني وقاربوا ان يقتلوننى فلا تتوهم التقصير فى كفهم منى فلا تشمت بي الأعداء اى لا تفعل بي ما يفرحوا به والشماتة الفرح ببلية العدو كذا فى القاموس ولا تجعلني فى موجدتك على والانتقام مع القوم الظالمين يعنى عبدة العجل.

قال موسى رب اغفر لي ما صنعت بأخي ولأخي ان فرط فى كفهم والظاهر ان المقصود الاستغفار لاخيه ضم اليه نفسه ترضية له ودفعا للشماتة

التفسير المظهري · الجزء ٣ · الصفحة ٤١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٣ · ص ٤١٢