موسى توبيخا وتعجبا أغير الله أبغيكم إلها اطلب لكم معبودا وهو اى الله سبحانه فضلكم على العالمين اى عالمى زمانكم يعنى والحال انه خصكم بنعم لم يعطها غيركم وفيه تنبيه على سوء مقابلتهم حيث قابلوا تخصيص الله إياهم من بين أمثالهم بما لم يستحقوه تفضلا بما قصدوا ان يشركوا به احسن شىء من مخلوقاته وهو ليس كمثله شىء عن واقد الليثي قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه واله وسلم قبل حنين فمررنا بسدرة فقلنا يا رسول الله اجعل لنا ذات أنواط كما للكفار ذات أنواط وكان الكفار ينوطون سلاحهم بسدرة يعكفون حولها فقال النبي صلى الله عليه واله وسلم الله اكبر هذا كما قالت بنو إسرائيل لموسى اجعل لنا الها كما لهم الهة انكم تركبون سنن من قبلكم رواه البغوي بسنده واذكروا صنيعه معكم الان.
إذ أنجيناكم قرأ ابن عامر من الافعال على الغيبة وهكذا فى مصاحف اهل الشام والباقون أنجيناكم على التكلم والتعظيم من آل فرعون يسومونكم استيناف لبيان ما أنجاهم منه او حال من المخاطبين او من ال فرعون او منها سوء العذاب يقتلون قرأ نافع بفتح الياء واسكان القاف وضم التاء الفوقانية من المجرد والباقون بضم الياء وفتح القاف وكسر التاء مشددا من التفعيل للتكثير أبناءكم ويستحيون نساءكم جملة يقتلون مع ما عطف عليه بدل من يسومونكم مبين له وفي ذلكم العذاب او الانجاء بلاء محنة او نعمة من ربكم عظيم وواعدنا موسى قرأ ابو عمرو وعدنا من المجرد والباقون من المفاعلة ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر اخرج ابن ابى حاتم عن ابى العالية يعنى ذى القعدة وعشرا من ذى الحجة قال السيوطي وعد الله موسى ان يكلمه عند انتهاء ثلثين ليلة وقال البغوي وعد موسى بنى إسرائيل وهم بمصر ان الله إذا أهلك عدوهم أتاهم بكتاب فيه بيان ما يأتون وما يذرون فلما فعل الله ذلك سال موسى ربه الكتاب فامر الله عز وجل ان يصوم ثلثين يوما فلما تمت ثلثون وجد خلوفا فتسوك بعود خروب وقال ابو العالية أكل من لحاء شجرة فقالت له الملئكة كنا نشم من فيك رائحة المسك فافسدته بالسواك فامر الله ان يصوم عشرة ايام من ذى الحجة وقال اما علمت ان خلوف فم الصائم أطيب عندى من ريح المسك وكانت فتنتهم فى العشر الذي زاده وكذا اخرج الديلمي عن ابن عباس معناه فتم ميقات ربه اى وقت وعده بكلامه وإيتاء الكتاب أربعين حال ليلة تميز وقال موسى عند انطلاقه الى الجبل للمناجاة لأخيه هارون اخلفني اى كن خليفتى في قومي وأصلح ما يجب ان يصلح