تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذلك بعد فرعون قلت ولو صح قول سعيد بن جبير فحينئذ بعد السنين ونقص من الثمرات اية واحدة ثالثة بعد العصا واليد بعضها على اهل القرى وهو السنين وبعضها على اهل الأمصار هو نقص من الثمرات وبعدها ست آيات من الطوفان الى الرجز فهى الآيات التسع المرادة بقوله تعالى ولقد اتينا موسى تسع آيات.

قالوا يعنى فرعون واتباعه يا موسى ادع لنا ربك بما عهد عندك كشف العذاب عنا ان أمنا او بعهده عندك وهو النبوة كذا قال عطاء او بالذي عهده إليك من اجابة دعوتك وهو صلة لادع او حال من الضمير فيه بمعنى ادع الله متوسلا اليه بما عهد عندك او متعلق بفعل محذوف دل عليه التماسهم مثل اسعفنا الى ما نطلب منك بحق ما عهد عندك او قسم جوابه لئن كشفت يعنى اقسمنا بعهد الله عندك لئن كشفت عنا الرجز لنؤمنن لك ولنرسلن معك بني إسرائيل الى ارض الشام وكان استعبدهم.

فلما كشفنا بدعاء موسى عنهم الرجز إلى أجل اى حد من الزمان هم بالغوه يعذبون فيه او يهلكون وهو وقت الغرق او الموت وقيل الى أجل عينوه لايمانهم إذا هم ينكثون جواب للما اى فلما كشفنا عنهم الرجز فاجئوا النكث ونقض العهد والإصرار على الكفر من غير توقف وتأمل فيه.

فانتقمنا منهم يعنى أخذناهم بالنقمة والعذاب بيانه فأغرقناهم في اليم اى البحر الذي لا يدرك قعره وهو لجة البحر المالح ومعظم مائه واشتقاقه من التيمم لان المشفعين به يقصدونه بأنهم اى بسبب انهم كذبوا بآياتنا وكانوا عنها اى عن الآيات غافلين يعنى انهم لم يتفكروا فيها حتى صاروا كالغافلين عنها وقيل الضمير للنقمة المدلول عليها بقوله فانتقمنا.

وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون يعنى بنى إسرائيل بالاستعباد وذبح الأبناء واستخدام النساء مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها بالأنهار والأشجار والثمار والخصب وسعة العيش يعنى ارض مصر والشام ملكها بنو إسرائيل بعد الفراعنة والعمالقة وتمكنوا فى نواحيها وتمت كلمت ربك الحسنى تأنيث الأحسن صفة للكلمة اى مضت عليهم يقال تم الأمر إذا مضى عليه واتصلت بالانجاز واستمرت عدته إياهم بالنصرة والتمكين وهو قوله ونريد ان نمن الى قوله ما كانوا يحذرون المذكور فى القصص وقوله عسى ربكم ان يهلك عدوكم ويستخلفكم فى الأرض على بني إسرائيل بما صبروا اى بسبب صبرهم على دينهم والشدائد من فرعون

التفسير المظهري · الجزء ٣ · الصفحة ٤٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٣ · ص ٤٠٠