تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإرسال والنشر متقاربان بين يدي رحمته اى قدام نعمته يعنى المطر فان الصبا تثير السحاب والشمال تجمعه والجنوب تدره والدبور تفرقه عن ابى هريرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يقول الريح من روح الله يأتي بالرحمة والعذاب فاذا رايتموه فلا تسبوها واسئلوا الله خيرها واستعيذوا بالله من شرها رواه البخاري فى الأدب وابو داود والحاكم وصححه ورواه البغوي من طريق الشافعي وعبد الرزاق حتى إذا أقلت اى حملت الرياح واشتقاقه من القلة فان المقل للشئ يستقله سحابا ثقالا بالماء جمعه لان السحاب بمعنى السحائب سقناه اى السحاب أفرد الضمير نظرا الى لفظه لبلد اى لاجله او لاحيائه او لسقيه وقيل معناه الى بلد ميت قرأ نافع وحمزة والكسائي وحفص بالتشديد والباقون بالتخفيف والمراد بالميت ما لا نبات فيه فأنزلنا به اى بالبلد والباء للسببية او بالسحاب او بالسوق او بالريح والباء للالصاق الماء فأخرجنا به اى بالبلد او بالسحاب او بالسوق او بالريح او بالماء فاذا كان الضمير للبلد فالباء للظرفية والا فللسببية من كل الثمرات كذلك اى كاخراج الثمرات او كاحياء البلد الميت نخرج الموتى من القبور لعلكم تذكرون فتستدلون بقدرته تعالى على خلق ما خلق فى الدنيا على قدرته على إعادة ما يريد إعادته فى الاخرة قال البغوي قال ابو هريرة وابن عباس إذا مات الناس كلهم بالنفخة الاولى أرسل الله عليهم مطرا كمنى الرجال من ماء تحت العرش يدعى ماء الحيوان فينبتون فى قبورهم نبات الزرع حتى إذا استكملت أجسادهم نفخ فيهم الروح ثم يلقى عليهم نومة فينامون فى قبورهم ثم يحشرون بالنفخة الثانية وهم يجدون طعم النوم فى رؤسهم وأعينهم فعند ذلك يقولون يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا وفى الصحيحين عن ابى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ما بين النفختين أربعون قالوا يا أبا هريرة أربعون يوما قال أبيت قالوا أربعون شهرا قال أبيت قالوا أربعون عاما قال أبيت ثم ينزل الله من السماء ماء فينبتون كما ينبت البقل وليس من الإنسان شىء الا يبلى الا عظما واحدا وهو عجب الذنب ومنه يركب الخلق يوم القيامة واخرج ابن ابى داود فى البعث هذا الحديث وفيه بين النفختين أربعون عاما فيمطر الله فى تلك الأربعين واخرج ابن ابى حاتم عن ابن عباس قال يسيل واد من اصل العرش من ماء فيما بين الصيحتين ومقدار ما بينهما أربعون عاما فينبت منه كل خلق بلى من الإنسان او طير او دابة ولو مر عليهم مار قد عرفهم قبل ذلك لعرفهم على وجه الأرض فينبتون ثم ترسل الأرواح فتزوج

التفسير المظهري · الجزء ٣ · الصفحة ٣٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٣ · ص ٣٦٥