تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ان لنا قرابات من اهل الجنة فاذن لنا حتى نريهم ونكلمهم فنظروا الى قراباتهم فى الجنة وما هم فيه من النعيم فعرفوهم ولم يعرفوا اهل الجنة اهل النار بسواد وجوههم.

ونادى أصحاب النار أصحاب الجنة بأسمائهم واخبروهم بقراباتهم أن أفيضوا اى صبوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله من سائر الاشربة ليلا يم الاضافة او من طعام الجنة فهو من قبيل علفتها تبنا وماء باردا قالوا يعنى اصحاب الجنة إن الله حرمهما اى الماء والطعام على الكافرين قال البيضاوي معناه منعهما عنهم منع المحرم على المكلف وقال فى المدارك هو تحريم منع كما فى قوله وحرمنا عليه المراضع قلت ومنه قوله تعالى حرام على قرية أهلكناها انهم لا يرجعون واخرج ابن ابى الدنيا والضيا كلاهما فى صفة النار عن زيد بن رفيع ان اهل النار إذا دخلوا النار عكوا الدموع زمانا ثم بكوا الفيح زمانا فيقول لهم الخزنة يا معشر الأشقياء تركتم البكاء فى الدنيا هل تجدون اليوم من تستغيثون به فيعرفون به أصواتهم يا اهل الجنة يا معشر الآباء والأمهات والأولاد خرجنا من القبور عطاشا وكنا طول الموقف عطاشا ونحن اليوم عطاش فافيضوا علينا من الماء او مما رزقكم الله فيدعون أربعين لا يجيبهم ثم يجيبهم أنتم ماكثون فيئسون من كل خير واخرج ابن جرير وابن ابى حاتم عن ابن عباس رضى الله عنهما فى هذه الاية قال ينادى الرجل أخاه فيقول يا أخي أغثني فانى قد أحرقت فيقول ان الله حرمهما على الكفرين.

الذين اتخذوا مجرور وصفا للكافرين او مرفوع او منصوب على الذم دينهم لهوا ولعبا بتحريم البحيرة وأخواتها والمكاء والتصدية حول البيت والطواف عريانا وأكل الميتة والاستسقام بالأزلام وغير ذلك من الأمور التي كانوا يفعلونها فى الجاهلية وقيل معناه اتخذوا عيدهم لهوا ولعبا قال البيضاوي اللهو صرف الهم بما لا يحسن ان يصرف به واللعب طلب الفرح بما لا يحسن ان يطلب به وغرتهم الحياة الدنيا ونسوا الاخرة وزعموا ان لا حيوة الا الحيوة الدنيا ولا الخير ولا الشر الا فيها فاليوم يوم القيامة ننساهم نتركهم ترك الناسي فى النار كما نسوا اى نسيانا كنسيانهم لقاء يومهم هذا حتى تركوا العمل بما ينفعهم يومهم هذا وما كانوا وكما كانوا بآياتنا يجحدون يعنى ككونهم جاحدين باياتنا منكرين انها من عند الله.

ولقد جئناهم بكتاب يعنى القران فصلناه بينا معانيه وميزنا حلاله وحرامه ومواعظه وقصصه وأوضحنا العقائد الحقة من الباطلة على علم

التفسير المظهري · الجزء ٣ · الصفحة ٣٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٣ · ص ٣٥٨