يا بني آدم إما يأتينكم ما زايدة زيدت لتاكيد الشرط ولذلك أكد فعلها بالنون ذكر الله سبحانه بحرف الشك للتنبيه على ان إتيان الرسل جائز غير واجب ولا يجب على الله شىء رسل منكم اى من بنى آدم يقصون اى يقرءون عليكم آياتي من الكتب صفة لرسل وجواب الشرط فمن اتقى منكم يعنى من الشرك وتكذيب الرسل وأصلح عمله اى أخلصه لله تعالى واتى به كما امره فلا خوف عليهم حين يخاف الناس فى القبر ويوم القيامة ولا هم يحزنون إذا حزنوا فى النار.
والذين كذبوا بآياتنا منكم واستكبروا عنها اى عن الايمان بها أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ادخل الفاء فى الجزاء الاول دون الثاني للمبالغة فى الوعد والمسامحة فى الوعيد.
فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا اى جعل له شريكا او قال اتخذ الله صاحبة وولدا او قال الله أمرنا بتحريم السوائب والطواف عريانا ونحو ذلك واللفظ يشتمل الروافض الذين يفترون على الله وعلى رسوله ويقولون انزل الله فى القران آيات كثيرة القاها الصحابة من القران أو كذب بآياته المنزلة والترديد لمنع الخلو أولئك ينالهم فى الدنيا نصيبهم من الكتاب اى حقهم مما كتب لهم فى صحف الملئكة الموكل بهم من الأرزاق والتمتعات والأعمال والاكساب والمصائب والآجال وقيل الكتاب اللوح المحفوظ حتى إذا جاءتهم رسلنا يعنى ملك الموت وأعوانه يتوفونهم يقبضون أرواحهم قالوا جواب إذا يعنى قالت الرسل للكفار أين ما كنتم تدعون من دون الله ما موصولة وصلت باين الاستفهامية فى خط المصحف وكان حقها الفصل والاستفهام للتوبيخ يعنى اين الذين كنتم تعبدونها من دون الله من الأصنام وغيرها قالوا اى الكفار ضلوا اى غابوا عنا وشهدوا يعنى الكفار اعترفوا عند معاينة العذاب على أنفسهم أنهم كانوا كافرين قال الله تعالى يوم القيمة او ملك الموت حين التوفى.
ادخلوا في أمم اى كائنين فى جملة امم قد خلت مضت من قبلكم من الجن والإنس يعنى الكفار الأمم الماضية من الفريقين في النار متعلق بادخلوا كلما دخلت النار أمة كافرة من الأمم لعنت أختها فى الدين التي ضلت هذه الامة باقتدائها فيلعن اليهود اليهود والنصارى النصارى ويلعن الاتباع القادة حتى إذا اداركوا اى تداركوا وتلاحقوا واجتمعوا فيها اى فى النار