تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

انه موفق للقيام به وذكرى للمؤمنين اى عظة لهم مرفوع عطفا على كتاب او خبر المحذوف او منصوب بإضمار تذكر اى تذكر ذكرى او مجرور عطفا على محل تنذر.

اتبعوا ما أنزل إليكم بتوسط الرسول صلى الله عليه واله وسلم من ربكم وحيا جليا او خفيا فيعم السنة ايضا ولا تتبعوا من دونه اى دون الله تعالى حال من قوله أولياء من الجن والانس تطيعونهم فى معصية الله تعالى خرج بقوله تعالى من دونه من كان ولايته من جهة الله تعالى كالانبياء والعلماء قليلا ما تذكرون اى تذكرا قليلا او زمانا قليلا وما مزيدة لتاكيد القلة وليست بمصدرية والا لم ينتصب قليلا بتذكرون قرأ ابو عمرو يتذكرون بالياء التحتانية على صيغة الغيبة والخطاب مع النبي صلى الله عليه واله وسلم والباقون بغير ياء على صيغة الخطاب بحذف أحد التاءين على انه خطاب مع الناس قلت نسبة قلة التذكر الى جميع الناس مبنى على كثرة تذكر قليل منهم وهم المؤمنون.

وكم خبرية مبتدأ من قرية تميز لها أهلكناها خبر للمبتدا اى أردنا اهلاكها او خذلناها فجاءها اى جاء أهلها بأسنا عذابنا وجاز ان يكون الفاء للبيان والتفسير كما فى قوله أحسنت الى فاعطينى فيكون قوله فجاءها بأسنا بدلا من قوله أهلكناها بياتا اى بائتين ليلا كقوم لوط مصدر وقع موقع الحال أو هم قائلون اى نائمون فى الظهيرة كقوم شعيب والقيلولة استراحة نصف النهار وان لم يكن معه نوم والجملة معطوفة على بيانا عطف الجملة على المفرد حال من القرية بمعنى أهلها وانما حذفت واو الحال استثقالا لاجتماع حرفى العطف فانها واو عطف استعيرت للوصل لا اكتفاء بالضمير فانه غير فصيح ومعنى الاية انه جاءهم العذاب وهم غافلون غير متوقعين له ووجه تخصيص الوقتين بالذكر المبالغة فى بيان غفلتهم وامنهم من العذاب.

فما كان دعواهم اى قولهم ودعائهم وتضرعهم قال سيبويه يقول العرب اللهم أشركنا فى صالح دعوى المسلمين إذ جاءهم بأسنا إلا أن قالوا إنا كنا ظالمين يعنى الا اعترافهم بظلمهم فيما كانوا عليه والمعنى انهم لم يقدروا على رد العذاب بل اعترفوا بذنبهم حين لا ينفعهم الاعتراف.

فلنسئلن الذين أرسل إليهم ولنسئلن المرسلين اخرج البيهقي من طريق ابى طلحة عن ابن عباس انه قال نسأل الناس جميعا عما أجابوا المرسلين

التفسير المظهري · الجزء ٣ · الصفحة ٣٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٣ · ص ٣٢٤