فى حيوتى وأموت عليه من الايمان والطاعات او يقال طاعات الحياة من الصلاة والصوم وغيرهما والطاعات المضافة الى الموت من الوصية والتدبير وقيل معناه طاعاتى فى حيوتى لله وجزائى بعد موتى على الله وقيل محياى بالعمل الصالح ومماتى إذا مت على الايمان لله
لا شريك له يعنى لا أشرك به أحدا غيره وبذلك القول والإخلاص أمرت وأنا أول المسلمين من هذه الامة ولست أدعوكم الا الى ما سبقتكم به فلست الا ناصحا لكم قال البغوي كان كفار قريش يقولون للنبى صلى الله عليه وسلم ارجع الى ديننا فقال الله سبحانه
قل أغير الله أبغي ربا اشركه فى عبادتى انكار على بغية الغير ربا ولذا قدم المفعول وهو رب كل شيء حال فى موقع العلة للانكار يعنى كل ما سواه مربوب له مثلى لا يصلح للمعبودية وفى تعقيب هذا الكلام بعد ما سبق ان دينى دين ابراهيم دفع توهم أخذ دينه تقليدا كما أخذ المشركون دين ابائهم قال البغوي قال ابن عباس كان الوليد بن المغيرة يقول اتبعوا سبيلى احمل اوزاركم فقال الله تعالى ولا تكسب كل نفس خطيئة إلا كائنة إثمها عليها فلا ينفع أحدا كفالة أحد فى ابتغاء رب غيره تعالى ولا تزر اى لا تحمل نفس وازرة حاملة وزر ثقل معاصى نفس أخرى ثم إلى ربكم مرجعكم يوم القيامة فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون من الأديان المختلفة فيميز المحق من المبطل ويجزى كلا على حسب عمله واعتقاده
وهو الذي جعلكم خلائف فى الأرض يعنى أهلك اهل القرون الماضية وأورثكم الأرض يا امة محمد ورفع بعضكم فوق بعض درجات منصوب على التميز من النسبة يعنى رفع درجات بعضكم فوق درجات بعض اخر فى الشرف والغناء وغير ذلك- ليبلوكم في ما آتاكم من الجاه والمال وغير ذلك ليظهر منكم هل تشركون اولا إن ربك سريع العقاب لاعدائه اى يسرع العذاب إذا اراده وتأخير العذاب الى ما بعد الموت او ما بعد القيامة لا ينافى ذلك لان ما هو ات قريب وإنه لغفور للمؤمنين رحيم بهم وصف العقاب بالسرعة ولم يضفه الى نفسه ووصف نفسه بالمغفرة وضم اليه الوصف بالرحمة واتى