تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويزيل اعتذارهم ويكون رحمة للعالمين

أو تقولوا عطف على الاول يعنى او كراهة ان تقولوا لو ثبت أنا أنزل علينا الكتاب كما انزل على من قبلنا لكنا أهدى منهم قال البغوي وقد قال جماعة من الكفار لو انا انزل علينا كما انزل على اليهود وا النصارى لكنا خيرا منهم قال الله تعالى فقد جاءكم بينة من ربكم حجة واضحة بلغة تعرفونها وتعجزون عن إتيان اقصر سورة مثلها وهدى بيانا لمن تأمل فيها ورحمة نعمة لمن عمل بها جزاء شرط محذوف يعنى ان صدقتم فيما قلتم فقد جاءكم ما تمنيتم مع وضوح كونه حجة ساطعة وبرهانا قاطعا فمن يعنى لا أحد أظلم ممن كذب بآيات الله بعد وضوح كونها من الله وبعد تمنى مجيئها وصدف يعنى اعرض أو صد عنها سنجزي الذين يصدفون عن آياتنا وضع الظاهر موضع المضمر للمبالغة فى ذمهم سوء العذاب اى شدته بما كانوا يصدفون اى باعراضهم او صدهم

هل ينظرون استفهام للانكار اى ما ينتظرون اهل مكة لايمانهم بالقران إلا أن تأتيهم قرأ حمزة والكسائي بالياء التحتانية هاهنا وفى النحل على التذكير والباقون بالفوقانية لكون الفاعل مؤنثا غير حقيقى الملائكة يعنى ملئكة الموت او ملئكة العذاب او ملئكة يشهدون عيانا بصدق الرسول وحقية القران والحاصل انهم لما لم يؤمنوا بعد مجئ ما كانوا يتمنون مجيئه وبعد وضوح امره وسطوع برهانه فلعلهم ينتظرون إتيان الملئكة حتى يومنوا حينئذ مع ان الايمان فى تلك الحالة غير مفيد وقال البيضاوي معناه ما ينتظرون الا إتيان الملئكة شبهوا بالمنتظرين لما كان يلحقهم لحوق المنتظر وجاز ان يكون المراد بإتيان الملئكة نزولهم يوم القيامة فى الموقف كما يدل عليه قوله تعالى أو يأتي ربك بلا كيف لفصل القضاء بين خلقه فى موقف القيامة وقد مر نظير هذه الاية فى سورة البقرة هل ينظرون الا ان يأتيهم الله فى ظلل من الغمام والملئكة وقضى الأمر وقد مر تفسيره وما فيه خلاف السلف والخلف وما يليق ويتعلق به من الكلام هناك فليرجع اليه أو يأتي بعض آيات ربك يعنى اشراط الساعة قال البغوي يعنى طلوع الشمس من مغربها وعليه اكثر المفسرين ورواه ابو سعيد الخدري مرفوعا «1»

التفسير المظهري · الجزء ٣ · الصفحة ٣٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٣ · ص ٣٠٩