تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اى افترائهم او ما يفترونه من الافك

وقالوا يعنى المشركين هذه يعنى ما جعلوه لله ولالهتهم من الحرث والانعام على ما مر أنعام وحرث حجر اى حرام مصدر بمعنى المفعول يستوى فيه الواحد والجمع والذكر والأنثى وقال مجاهد يعنى بالانعام البحيرة والسائبة والوصيلة والحام لا يطعمها إلا من نشاء يعنون خدم الأوثان والرجال دون النساء بزعمهم من غير حجة وأنعام حرمت ظهورها يعنى البحائر والسوائب والحوامي وأنعام لا يذكرون اسم الله عليها فى الذبح وانما يذكرون اسماء الأصنام وقال ابو وائل معناه لا يحجون عليها ولا يركبون لفعل الخير لانه لما جرت العادة بذكر اسم الله على فعل الخير عبر عن فعل الخير بذكر الله افتراء عليه نصب على المصدر من قالوا لان ما قالوه تقولوا على الله والجار والمجرور متعلق لقالوا او بمحذوف هو صفة له يعنى افتراء واقعا عليه او منصوب على الحال يعنى قالوا ذلك مفترين او على العلية يعنى للافتراء والجار والمجرور متعلق به او بالمحذوف سيجزيهم بما كانوا يفترون اى بسبب افترائهم او بمقابلة

وقالوا ما في بطون هذه الأنعام يعنى اجنة البحائر والسوائب ما ولد منها حيا خالصة الخالص ما لا شوب فيه والهاء فيه للتاكيد والمبالغة وقال الكسائي خالص وخالصة واحد مثل وعظ وموعظة وقال الفراء ادخلت الهاء لتانيث الانعام لان ما فى بطونها مثلها وقيل نظرا الى المعنى فان معنى ما فى بطونها الاجنة والمراد به حلال خاصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا اى نسائنا وإن يكن ميتة قرأ ابن عامر وابو جعفر وابن كثير ميتة بالرفع على الفاعلية على ان يكون تامة لكن المكي قرأ يكن بالياء التحتانية والآخران بالتاء الفوقانية لان الفاعل مؤنث غير حقيقى او لان الميتة لفظه مؤنث ومعناه يعم الذكر والأنثى فجاز التذكير على التغليب والتأنيث على اللفظ والباقون ميتة بالنصب على الخبرية غير ان أبا بكر عن عاصم قرأ تكن بالتاء الفوقانية مع ان الضمير راجع الى الموصول نظرا الى تأنيث الخبر او الى المعنى فان ما فى بطونها هى الاجنة والباقون بالتحتانية نظرا الى لفظ الموصول فهم اى الذكر والأنثى فيه اى فى الميتة وذكر الضمير لانه يعم الذكر والأنثى شركاء سيجزيهم وصفهم منصوب بنزع الخافض اى يوصفهم الله

التفسير المظهري · الجزء ٣ · الصفحة ٢٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٣ · ص ٢٩٣