تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الاهتداء وقرأ الباقون بفتح الهمزة على انه مفعول يشعركم لكن قرأ ابن عامر وحمزة لا تومنون بالتاء بصيغة الخطاب على انها خطاب للمشركين والباقون بالياء على الغيبة على انها خطاب للمؤمنين يعنى انكم لا تشعرون ايها المؤمنون او ايها المشركون انها إذا جاءت لا يؤمنون او لا تؤمنون وقيل لا زائدة كما فى قوله تعالى حرام على قرية أهلكناها انهم لا يرجعون ومعناه ما يشعركم انها إذا جاءت يؤمنون وقيل انها بمعنى لعلها يعنى ما يشعركم ما يصدر من الكفار بعد مجئ الآيات لعلها إذا جاءت لا يؤمنون وقيل فيه حذف وتقديره وما يشعركم ايها المؤمنون او المشركون انها إذا جاءت لا يؤمنون او تؤمنون بالياء والتاء

ونقلب عطف على لا يؤمنون الا على تقدير كون لا زائدة فحينئذ عطف على ما يشعركم أفئدتهم عن الحق فلا يفقهونه وأبصارهم فلا يبصرونه نظر اعتبار فلا يومنون بها كما لم يؤمنوا به اى بما انزل من الآيات كانشقاق القمر وغيرها أول مرة ونذرهم في طغيانهم يعمهون اى نذرهم متحيرين فى طغيانهم ولا نهديهم.

ولو أننا نزلنا إليهم الملائكة وكلمهم الموتى مصدقا لنبوتك باحيائنا وحشرنا جمعنا عليهم كل شيء قبلا قرأ نافع وابن عامر بكسر القاف وفتح الباء على انه مصدر والباقون بضمهما على انه جمع قبيل بمعنى كفيل اى كفلا بما بشروا وانذروا او جمع قبيل الذي هو جمع قبيلة بمعنى جماعات او مصدر بمعنى مقابلة وعلى الوجوه كلها حال من كل شىء ما كانوا ليؤمنوا لما سبق عليهم القضاء بالكفر ولكون مبادى تعيناتهم ظلال الاسم المضل إلا أن يشاء الله يعنى فى حال من الأحوال الا حال مشية الله تعالى ايمان من سبق عليه القضاء بالايمان ولكن أكثرهم يجهلون انهم لو أتوا بكل اية لم يومنوا فيقسمون بالله جهد ايمانهم على ما لا يشعرون ولذلك أسند الجهل الى أكثرهم مع ان مطلق الجهل يعمهم او لكن اكثر المسلمين يجهلون انهم لا يؤمنون فيتمنون نزول الآيات طمعا فى ايمانهم

وكذلك يعنى كما جعلنا كفار قريش اعداء لك يؤذونك ويخالفون أمرك كذلك جعلنا لكل نبي سبقك عدوا وهو دليل على ان عداوة الكفار للانبياء بفعل الله تعالى وخلقه شياطين الإنس والجن بدل من عدوا أو أول مفعول جعلنا وعدوا مفعوله الثاني ولكل متعلق بجعلنا او حال

التفسير المظهري · الجزء ٣ · الصفحة ٢٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٣ · ص ٢٧٨