سبيل المجرمين.
قل إني نهيت اى صرفت وزجرت بالآيات والادلة العقلية والآيات القرآنية السمعية أن أعبد الذين تدعون من دون الله يعنى ما تدعونها وتسمونها الهة وتعبدونها من دون الله قل لا أتبع أهواءكم تأكيد لقطع اطماعهم وبيان لان ما هم عليه انما هو امر لا دليل عليه سمعا ولا عقلا بل بتبعية الهوى وتعليل لتركه موافقتهم وتنبيه لمن طلب الحق ان يتبع الحجة ولا يقلد قد ضللت إذا يعنى إذا اتبعت أهواءكم فقد ضللت وما أنا من المهتدين حينئذ وفيه تعريض بانهم ليسوا بمهتدين.
قل إني على بينة تنبيه على ما يجب اتباعه بعد بيان ما لا يجوز اتباعه يعنى انى على برهان وبصيرة من ربي صفة لبينة أو صلة له يعنى بينة كائنة من ربى او بينة من معرفة ربى وانه لا معبود سواه وكذبتم به الضمير راجع الى البينة باعتبار المعنى يعنى كذبتم بالبرهان او راجع الى ربى والمعنى كذبتم بربي حيث أشركتم به ما عندي ما تستعجلون به من العذاب حيث تقولون ان كان هذا هو الحق من عندك فامطر علينا حجارة من السماء او ائتنا بعذاب اليم او المراد ما تستعجلون به من القيامة قال الله تعالى يستعجل بها الذين لا يومنون بها إن الحكم فى تعجيل العذاب وتأخيره وإتيان القيامة لاحد إلا لله يقص قرأ نافع وابن كثير وعاصم بالصاد المهملة المشددة يعنى يقول ويبين الحق ويفصله او يتبع الحق والحكم من قص اثره والباقون بالضاد المعجمة المكسورة بحذف الياء من يقضى لاجتماع الساكنين وصلا وكذا وقفا اتباعا للخط يعنى يحكم بالحق وهو خير الفاصلين الحاكمين والمظهرين.
قل يا محمد لو ثبت أن عندي اى فى قدرتى ما تستعجلون به من العذاب او إتيان القيامة لقضي الأمر بيني وبينكم اى فرغ من العذاب وأهلكتم وانقطع ما بينى وبينكم من المنازعة او المعنى لقضى بإحقاق الحق وابطال الباطل اليوم بقيام الساعة ما يقضى بينى وبينكم أجلا يوم القيامة قال الله تعالى ثم اليه مرجعكم ثم يحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون ولما كان قوله لقضى الأمر بينى وبينكم مجملا لم يتعين فيه مورد العذاب يبينه بقوله والله أعلم بالظالمين فيهلكهم على مقتضى حكمة.
وعنده تعالى دون عند غيره يستفاد الحصر من تقديم الظرف مفاتح الغيب مفاتح جمع