تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والعيد السرور بعد الغم وقيل يوم السرور سمى به للعود من الترح الى الفرح قيل كان هو يوم الأحد ولذا اتخذه النصارى عيدا وقيل عيدا اى عائدة من الله حجة وبرهانا لأولنا وآخرنا وآية بدل من لنا باعادة الجار اى يكون عيدا لمتقدمنا ومتاخرنا يعنى اهل زماننا ومن جاء بعدنا على ملتنا قال ابن عباس يأكل منها اخر الناس كما أكل أولهم والظاهر ان لنا خبر كان وعيدا خبر ثان ولاولنا وآخرنا صفة ليعد او اية عطف على عيدا منك صفة لاية اى دلالة وحجة كائنة منك على كمال قدرتك وصحة نبوتى وارزقنا وأنت خير الرازقين قال الله تعالى مجيبا لعيسى عليه السلام.

إني منزلها يعنى المائدة قرأ نافع وابن عامر وعاصم مشددا من التفعيل والتفعيل يدل على التكثير مرة بعد اخرى والباقون مخففا من الافعال عليكم اجابة الى سوالكم فمن يكفر بعد نزول المائدة بعد منكم فإني أعذبه عذابا اى تعذيبا مصدر للجنس ويجوز ان يجعل مفعولا به على السعة اى أعذبه بعذاب ويراد بالعذاب ما يعذب به لا أعذبه صفة لعذابا والضمير للمصدر او للعذاب بمعنى ما يعذب به على حذف حرف الجر أحدا من العالمين ع اى من عالمى زمانهم او العلمين مطلقا فانهم مسخوا قردة وخنازير لما كفروا بعد نزول المائدة ولم يعذب بمثل ذلك غيرهم وتمام حديث سلمان الفارسي المذكور انه لما سأل عيسى ذلك ربه نزلت سفرة حمراء بين غمامتين غمامة من فوقها وغمامة من تحتها وهم ينظرون إليها وهى تهوى منقضة حتى سقطت بين أيديهم فبكى عيسى عليه السلام وقال اللهم اجعلنى من الشاكرين اللهم اجعلها رحمة ولا تجعلها عقوبة واليهود ينظرون الى شىء لم يروا مثله قط ولم يجدوا ريحا أطيب من ريحه فقال عيسى عليه السلام ليقم أحسنكم عملا فيكشف عنها ويذكر اسم الله تعالى فقال شمعون الصفار راس الحواريين أنت اولى بذلك منا يا رسول الله فقام عيسى عليه السلام فتوضأ وصلى صلوة طويلة وبكى كثيرا ثم كشف المنديل عنها وقال بسم الله خير الرازقين فاذا هو سمكة مشوية ليس عليها قلوسا ولا شوك عليها يسيل من الدسم وعند راسها ملح وعند ذنبها خل وحولها من ألوان البقول ما خلا الكراث وإذا خمسة ارغفة على واحد زيتون وعلى الثاني عسل وعلى الثالث سمن وعلى الرابع جبن وعلى الخامس قديد فقال

التفسير المظهري · الجزء ٣ · الصفحة ٢٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٣ · ص ٢٠٥