تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عما هو فى التورية اما لفظا بان يغيروه بغيره او معنى بان يحملوه على غير ما أريد منه والجملة صفة اخرى لقوم او صفة لسماعون او حال من الضمير فيه او استيناف لا موضع من الاعراب او فى موضع الرفع خبرا عن مبتدأ محذوف اى هم يحرفون وكذلك قوله تعالى يقولون وجاز ان يكون حالا من الضمير فى يحرفون إن أوتيتم يعنى ان أتاكم محمد صلى الله عليه وسلم حكما مثل هذا المحرف فخذوه اى اعملوا به وإن لم تؤتوه يعنى افتاكم محمد صلى الله عليه وسلم بخلافه فاحذروا قبول ما افتاكموه ومن يرد الله فتنته ضلالته او هلاكه او عذابه فلن تملك يا محمد له من الله شيئا اى لن تقدر ولن تستطيع له شيئا من الاستطاعة كائنة من الله تعالى فى دفع مراده او لن تقدر دفع شىء من مراده تعالى فقوله تعالى أمن الله اما متعلق بقوله تملك ومن ابتدائية او ظرف مستقر حال من شيئا وشيئا منصوب على المصدرية او المفعولية فيه حجة لنا على المعتزلة فى ان مراد الله لا ينفك عن إرادته أولئك الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم من الكفر اية محكمة دالة على فساد قول المعتزلة ان الله يريد من كل عباده الايمان دون الكفر لهم في الدنيا خزي هوان بالقتل كما وقع فى بنى قريظة او بالجزية والخوف من المؤمنين ولهم في الآخرة عذاب عظيم وهو الخلود فى النار والضمير للذين هادوا على تقدير الاستيناف بقوله ومن الذين هادوا والا فللفريقين

سماعون للكذب كرر للتأكيد اى هم سماعون ومثله. أكالون للسحت قرأ ابن كثير وابو عمرو والكسائي وابو جعفر فى المواضع الثلاثة بضم الحاء والباقون بإسكانها ومعناه الحرام وأصله الهلاك قال الله تعالى فيسحتكم بعذاب قال الأخفش السحت كل كسب لا يحل نزلت الاية فى حكام اليهود كعب بن الأشرف وأمثاله كانوا يرتشون ويقضون لمن رشاهم ويسمعون الكذب ويقبلونه من الراشي ولا يلتفتون الى خصمه وقال الحسن ومقاتل وقتادة والضحاك السحت هو الرشوة فى الحكم وقال الحسن انما ذلك فى الحكم إذا رشوته ليحق لك باطلا او يبطل عليك حقا فاما ان يعطى الرجل الوالي يخاف ظلمه ليدرأ به عن نفسه الظلم فلا بأس به يعنى لا بأس به على المعطى فى دفعه وقاية لنفسه وماله واما على الاخذ فحرام اخذه قلت وكذا إذا كان المدعى محقا يرى ان القاضي لا يحكم له بحقه ولا يدفع عنه ظلم

التفسير المظهري · الجزء ٣ · الصفحة ١١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٣ · ص ١١٣