تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنبتكم فنبتم نباتا فاقتصر اكتفاء بالدلالة الالتزامية.

ثم يعيدكم فيها مقبورين بعد الموت ويخرجكم بالحشر إخراجا أكده بالمصدر كما أكد به الاول للدلالة على تحقيق البعث كالبدأ.

والله جعل لكم الأرض بساطا تنقلبون عليها.

لتسلكوا منها سبلا فجاجا ع واسعة جمع فج ومن لتضمن الفعل معنى الاتخاذ.

قال نوح رب إنهم عصوني فيما امرتهم وهذه الجملة بمنزلة التأكيد لما سبق من قوله تعالى قال رب انى دعوت قومى ليلا ونهارا فلم يزدهم دعائى الا فرارا إلخ قال مال الجملتين واحد إذ الفرار عن الدعاء وسد المسامع وتغطية الابصار هو عين العصيان او من موجباته ولذا لم يذكر العاطف بين قال وقال وانما كرر القول بالعصيان مع ذكره فيما سبق لان سوق الكلام الاول لبيان ادائه فريضة التبليغ على ابلغ الوجوه وسوق هذا الكلام ليكون تمهيدا للدعاء عليهم واتبعوا اى السفلة منهم من لم يزده ماله وولده إلا خسارا اى رؤسائهم البطرين باموالهم المغترين باولادهم بحيث صار ذلك سببا لزيادة خسارهم فى الاخرة قرأ نافع وعاصم وابن عامر ولده بفتح الواو واللام والباقون بضم الواو وسكون اللام على انه لغة كالحزن او جمع كالاسد.

ومكروا عطف على من لم يزده والضمير لمن وجمعه للمعنى او على اتبعوا مكرا كبارا ج هو أشد مبالغة فى الكبر من الكبار بلا تشديد وهو من الكبير يعنى مكروا مكرا كبيرا فى غاية الكبر وذلك احتيالهم فى الدين والمكر من الرؤساء تحريش الناس على أذى نوح والكفر بالله ومن السفلة القيام على انواع إيذائه.

وقالوا اى قال بعضهم لبعض عطف على مكروا على الوجهين لا تذرن آلهتكم اى عبادتها ولا تذرن ودا قرأ نافع ودا بضم الواو والباقون بفتحها ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا ج تخصيص بعد التعميم لزيادة الاهتمام قال البغوي قال محمد بن كعب هذه اسماء قوم صالحين كانوا بين آدم ونوح فلما ماتوا كان لهم اتباع يقتدون بهم ويأخذون بعدهم ماخذهم فى العبادة فجاءهم إبليس وقال لهم لو صورتم صورهم كان انشط لكم وأشوق الى العبادة ففعلوه ثم نشأ قوم بعدهم فقال لهم إبليس ان الذين من قبلكم كانوا يعبدونهم فعبدوهم فابتدأ عبادة الأوثان كان من ذلك وسميت تلك الصور بهذه الأسماء وقال عطاء

التفسير المظهري · الجزء ١٠ · الصفحة ٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ١٠ · ص ٧٦