تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أرحام نسائهم أربعين سنة فهلكت أولادهم وأموالهم ومواشيهم فحينئذ قال لهم نوح عليه السلام- استغفروا ربكم ط بالتوبة عن الكفر والندم عن المعاصي وتركها فيما يستقبل إنه كان غفارا للتائبين تعليل لقوله استغفروا.

يرسل السماء اى المطر تسمية الحال باسم المحل عليكم مدرارا حال من السماء اى كثير دره ويستوى فى هذا البيان المذكر والمؤنث ويرسل مع ما عطف عليه مجزوم فى جواب الأمر بالاستغفار فدل على ان الاستغفار سبب للمطر وغير ذلك من النعم الدنيوية ودفع البلاء اما عموما او فى مادة مخصوصة حيث كان نزول البلاء نقمة الشوم المعاصي كما كان فى قوم نوح عليه السلام وكما يدل عليه قوله تعالى ما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم اما إذا كان ذلك نعمة لرفع الدرجات فلا كما كان بايوب عليه السلام وغيره من الأنبياء وعن سعيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالامثل يبتلى الرجل على حسب دينه فان كان فى دينه صلبا اشتده بلائه وان كان فى دينه رقة ابتلى حسب دينه فما يبرح البلاء بالعهد حتى يتركه يمشى على الأرض وما عليه خطيئة رواه احمد والبخاري والترمذي وابن ماجه ورواه البخاري فى التاريخ عن بعض ازواج النبي - صلى الله عليه وسلم - بلفظ أشد الناس بلاء فى الدنيا نبى او صفى- روى الحاكم فى المستدرك وابن ماجه وعبد الرزاق عن ابى سعيد نحوه وفيه ولاحدهم كان أشد فرحا بالبلاء من أحدكم بالعطاء ويمكن ان يقال قحط المطر بلاء عام لا يتصور الا بشوم المعاصي من العوام فالاستغفار سبب للمطر عموما ومن ثم شرع الاستغفار فى الاستسقاء روى مطرف عن الشعبي ان عمر خرج يستسقى بالناس فلم يزد على الاستغفار حتى رجع فقيل له سمعناك استسقيت فقال طلبت الغيث بمجارى السماء الذي يستنزل بها القطر ثم قرأ استغفروا ربكم انه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا.

ويمددكم بأموال وبنين قال عطاء يكثر أموالكم وأولادكم ويجعل لكم جنات بساتين ويجعل لكم أنهارا ط يعنى كما كانت قبل تكذيب نوح عليه السلام-.

ما لكم لا ترجون لله وقارا ج ما استفهامية مبتداء ولكم خبره وجملة لا ترجون حال من ضمير المخاطب والعامل معنى الفعل اى ما تصنعون لا ترجون ولله حال من وقارا قدم على ذى الحال لنكارته والوقار بمعنى العظمة اسم من التوقير بمعنى التعظيم

التفسير المظهري · الجزء ١٠ · الصفحة ٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ١٠ · ص ٧٤