واما الكافر فبسواد الوجه يود يتمنى المجرم المشرك الجملة حال من فاعل يبصرونهم او من مفعوله والعائد وضع المظهر موضع الضمير او مستأنفة فى جواب ما يصنع المجرم يعنى ان المجرم يشتغل بنفسه عن غيره بحيث يتمنى ان يفتدى بأقرب الناس وأحبهم اليه فى الدنيا فضلا ان يهتم بحاله ويساله وعلى هذا قوله تعالى لا يسئل حميم حميما مختص بالكفار واما المؤمنون فيسالون احمامهم ويشفعون لهم وقد تواتر فى ذلك الأحاديث بالمعنى قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والذي نفسى بيده ما منكم من أحد باشد منا شدة فى الحق قد تبين لكم من المؤمنين لله تعالى يوم القيامة لاخوانهم الذين فى النار يقولون ربنا كانوا يصومون معنا الحديث متفق عليه وفى حديث طويل عن ابى سعيد الخدري لو يفتدي اى المجرم او المتمنى والجملة بيان للوداد من عذاب متعلق بيفتدى مضاف الى يومئذ قرأه الجمهور مجرورا بالاضافة وقرأ نافع والكسائي بفتح الميم لاكتسابه البناء من المضاف اليه ببنيه مع ما عطف عليه متعلق بيفتدى.
وصاحبته زوجته وأخيه وفصيلته اى عشيرته الذين فصل عنهم التي تؤويه عند الشدائد.
ومن في الأرض جميعا من الثقلين والخلائق ثم ينجيه ذلك الافتداء معطوف على يفتدى عطف بثم للاستبعاد.
كلا لا ينجيه من عذاب الله شىء ردع المجرم عن الوداد إنها الضمير لغير مذكور وهى النار يدل عليه العذاب او ضمير مبهم يفسره لظى وهو خبر او بدل او الضمير للقصة ولظى مبتداء وخبره ما بعده على تقدير كونه مرفوعا واللظى اللهب الخالص قال البغوي هو اسم من اسماء الجهنم وقيل هى الدركة الثانية سميت بذلك لانها تتلظى اى تتلهب امال الحمزة والكسائي لظى وللشوى وتولى وفاوعى وورش وابو عمر بين بين والباقون بالفتح.
نزاعة للشوى اى الأطراف اليدان والرجلان او جمع شواة وهى لجلدة الراس كذا قال مجاهد وروى ابراهيم بن مهاجر عنه اللحم دون العظام قال سعيد بن جبير عن ابن عباس العصب والعقب وقال الكلبي يأكل الدماغ كله ثم يعود كما كان قرأ حفص عن عاصم نزاعة بالنصب على الاختصاص او الحال الموكدة مرادف او المنتقلة على ان لظى بمعنى ملتظية والباقون بالرفع.
تدعوا اى النار خبر بعد خبر لان او للظى من أدبر عن الحق وتولى عن الطاعة فيقول النار الى يا مشرك الى يا منافق الى الى- قال ابن عباس يدعو الكافرين والمنافقين بأسمائهم بلسان فصيح ثم يلتقطهم