او قاطعات قطعن دابرهم كذا قال الزجاج والنضر بن شميل ويجوز ان يكون مصدرا منصوبا على العلية او على المصدرية من فعل مقدر اى يحسمهم حسوما فترى اى المخاطب الغير المعين حكاية عن الحال الماضية القوم اى عادا فيها اى فى تلك الليالى والأيام او فى بينهما صرعى جمع صريع بمعنى مصروع مفعول ثان لترى ان كان من روية القلب والا فهو حال من المفعول كأنهم أعجاز اصول نخل خاوية متاكلة الأجواف جملة كانهم حال بعد حال مفرد ولذلك وايضا لكونها مصدرة بكان ترك الواو.
فهل ترى استفهام تقرير اى حمل المخاطب على الإقرار لهم اى لعاد من باقية وجاء فرعون ومن قبله قرأ ابو عمرو الكسائي بكسر القاف وفتح الباء بمعنى الجانب اى من معه من جنوده واتباعه والباقون بفتح القاف وسكون الباء اى من تقدمه من الأمم الكافرة والمؤتفكات اى قرى قوم لوط قلبت عليهم من افك بمعنى قلب والمراد بها أهلها او المعنى الأمم الذين ايتفكوا يعنى قوم لوط بالخاطئة بالخطاء والمعصية يعنى الشرك او بفعلة او افعال خاطئة ذات خطاء.
فعصوا رسول ربهم يعنى عصى فرعون موسى عليه السلام وكل أمته كافرة نبيها عطف تفسيرى على جاء فأخذهم معطوف على ما سبق والفاء للسببية أخذة رابية زائدة فى الشدة على كل اخذة مفعول مطلق لبيان النوع.
إنا لما طغى الماء اى جاوز حده حتى على كل شىء وارتفع فوقه فى زمن نوح عليه السلام لما ظرف متعلق بما بعده حملناكم اى حملنا ابائكم وأنتم فى أصلابكم في الجارية فى سفينة نوح عليه السلام جارية فى الماء.
لنجعلها
السفينة او الفعلة وهى إنجاء المؤمنين الذين فى السفينة مع طغيان الماء وتجاوزه عن حده لكم تذكرة
عبرة وعظة لدلالتها على قدرة الصانع وحكمته وكمال قهره ورحمته وتعيها
اى تحفظها وتعقلها وتتفكر فيها قرأ الجمهور بكسر العين وفتح الياء وروى عن ابن كثير باختلاس العين قال صاحب التيسير لا يصح ذلك أذن
قرأ نافع اذن بالتخفيف والجمهور بالضمتين واعية
الوعى صفة القلب والنفس وانما أسند الى الاذن مجازا للتسبب او المراد اصحاب اذن واع حذف المضاف وأجرى على المضاف اليه ما كان يجرى على المضاف والتنكير فى واعية للدلالة على قلتها وان من هذا شانه فهو مع قلته