تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الوضوء قبل الاسراء والله تعالى اعلم واخرج ابن المنذر عن ابى هريرة قال قال ابو جهل هل يغفر محمد وجهه بين أظهركم فقيل نعم فقال واللات والعزى لئن رايته يفعل لاطان على رقبته ولاغفرن وجهه فى التراب فأنزل الله تعالى.

كلا ردع لمن كفر بالله لطغيانه وينهى عن الصلاة وان لم يذكر فى الكلام لدلالة الكلام او الحال عليه او هى بمعنى حقا تحقيقا لما بعده إن الإنسان اطلق لفظ الجنس باعتبار بعض افراده يعنى أبا جهل ليطغى ليجاوز حده فى الكفر والتكبر على ربه.

أن رآه قرأ قنبل بقصر الهمزة والباقون بالمد استغنى ط ان راى نفسه منصوب على العلية او على الظرفية بتقدير المضاف اى لان راى او وقت ان راى نفسه غنيا استغنى مفعول ثان للروية فانها من افعال القلوب ولو كان بمعنى الابصار لا متنع كون الشيء الواحد مرجعا للضميرين المرفوع والمنصوب كان ابو جهل إذا أصاب ما لا ارتفع فى طعامه وثيابه ومركبه.

إن إلى ربك الرجعى

ط الرجعى مصدر كالبشرى اسم ان والظرف خبره والجملة مستأنفة للتهديد والتحذير كانه فى جواب ما عاقبة الطاغي والخطاب للانسان على سبيل الالتفات اى رجوعك الى ربك فيجازيك على طغيانك واخرج ابن جرير عن ابن عباس قال كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلى فجاءه ابو جهل فنهاه فانزل الله تعالى.

أرأيت الذي ينهى الى قوله كاذبة خاطئة قوله تعالى أرأيت يا محمد استفهام عن الروية للتقرير فهو بمعنى قد رايت فأقر به او يقال الغرض من الاستفهام الروية ان يخبر المخاطب عما راى فحاصل المعنى أخبرني ويستعمل فى مقام التعجب والروية من الافعال القلوب يتعدى الى المفعولين وهما مبتداء او خبر فى المعنى والغرض هاهنا تقرير نسبة بينهما والاستخبار عنها الذي ينهى عبدا إذا صلى ط الظرف متعلق بينهى والمراد بالموصول ابو جهل وبالعبد محمد صلى الله عليه وسلم على الالتفات من الخطاب الى الغيبة أورد الله سبحانه لفظ العبد موقع كاف الخطاب للدلالة على كمال عبوديته وكونه على الحق المبين فان المقتضى العبودية العبادة وعلى كمال طغيان الناهي وتقبيحه والموصول مع الصلة أحد مفعولى رايت ومفعول الثاني محذوف فى حكم المذكور حملا

التفسير المظهري · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ١٠ · ص ٣٠٦